الاثنين، 23 فبراير، 2009

علي مشارف السنة التلاتين

كلها اقل من شهر ويبقي عندي تلاتين سنة تلاتين سنة هيكونوا مروا عليا بحلوهم ومرهم بأحباطاتهم وانحطاتهم وايامهم الحلوة وتجاربي الغريبة المتنوعة انا وانا علي مشارف التلاتين افرق في ايه وانا عندي خمستاشر سنة اشمعني خمستاشر كنت في الثانوية العامة واعتقد ساعتها اني كنت لسه بهبلي وعبلي من حيث الشكل ماتغيرتش كتير يدوبك السبعات اللي ضربت في راسي وكنت خايف اقرع ومش باينة اوي داقني تقلت شوية تفكيري هو هو مش اوي يعني بس نفس المبادئ والقيم اللي حاولت اغيرها ومعرفتش تخيل نفسك بتحاول تقنع نفسك انك تفوت او تغمض او تعمل زي الناس ما بتعمل مش بس تقنع نفسك لا وتحاول تعمل زي الناس ماهو مش معقول كل الناس دي غلط وانا اللي صح انا كل الحكاية كنت عبيط ومصدق اللي اهلي ربوني عليه بس للاسف انا لسه مصدق الهبل ده اللي رباني عليه اهلي من انا مش حد تاني اينعم بحاول اتغير بس الاقيني برجع تاني كلامي مش مفهوم ده سمة من سماتي اللي مش عارف اغيرها لا وايه بقول ان العيب في المتلفي هو اللي مش قادر يفهم او قدراته الذهنية غير قادرة علي استيعابي مش اقول ان انا اللي مش عارف اوصل كلامي كويس لا مش قادر اقول كده العيب في الاخرون ده اعتراف بعيب فيا علي اساس اني لما بعترف بعيب فيا بحاول اصلحه لان الاعتراف بالخطأ هو اول خطوات تغيره هيتغير امتي معرفش
عامي الثلاثين ياتري هعمل فيه ايه او هعمل ايه قبل ما اتمه حجات كتير كان نفسي اعملها ومعملتهاش ومش عارف ليه معملتهاش حكاية اني عازب مش دايما قلقاني ومش مستعجل ع الجواز بس مشكلتي انا اني بدور ع الحب وعاوز حجات غريبة ومتناقضة في الحب ده توازنات غير متوازنة في علاقتي بمحبوبتي مش هقول اني ممرتش بتجارب قبل كده بس كانت حاجات اقل من الحب اللي في دماغي العملية مش مجرد اعجاب العملية حاجة كده زي ماتقول كلي معاها مش توحد واختلاف ومفاهيم مشتركة وتكامل وتوازن والحجات دي لا مشااااااعر
احاسيييييس
تلاتين سنة هو انا زي ما انا ولا اتغيرت اكيد اتغيرت بس النتايج مش عجباني الثورة مبقتش جزء مني العصبية قلت من تصرفاتي بقيت حد بارد وبقيت بقبل بحجات عمري ما كنت بقبل بيها كنت قبل كده بقول يلعن ابو الشغل اللي يكسر نفس الواحد دلوقتي بستحمل حجات من بني ادمين عمي ماكنت اقدر استحملها حجات لو اتقالتي او اتعملت معايا من خمس سنين بس مش من خمستاشر سنة كنت اديت اللي بيوجهالي في وشه او ضربته او حته سبت الشغل ومشيت بجد انا تغيرت وشايف اني اتغيرت للاوحش تخيل او تخيلي انا قدمت في وظيفة سنة الفين واتسئلت في المقابلة لو مديرك طلب منك تعمل حاجة غلط تعملها ولا متعملهاش سنة الفين انا قولت لا معملهاش انا مقبلش اعمل الغلط وبالطبع اترفضت سنة الفين وسبعة اقدمت لنفس الوظفية واتسئلت نفس السؤال وجوبت طبعا اعملها سئلني ليه قولت بكل اقتناع ان مديري اكيد عنده معلومات مش عندي والحاجات اللي ممكن اكون شايفها غلط ممكن تكون هي الصح بس انا المعلومات اللي عندي ناقصة فعشان كده شوفتها غلط وبالاحري اني اسمع كلام المدير سواء صح او غلط لان ده من مستلزمات القيادة والتبعية
الراجل نفسه اللي سئلني السؤال فغر فاه اكيد هو مكنش فاهم اللي انا قولته بس اكيد انا اشتغلت وانا في البار تايم لما اشتغلت بجد واجتهدت ما اتثبتش ولكن لما ما اشتغلتش وعرصت اتثبت بجد في مصر كن انت اعين المدير واذنه ولا تعمل فتحوذ علي الرضي السامي او غض بصرك عن سرقات اللي حواليك وتلاعبهم وانت تبقي تمام في الشغل هتعمل محترم ومتربي وناس بتاعة ربنا هيزقوق من الشغل ده اذا ملبسوكش بلوة من بلاويهم ويشيلهلك وهما الشرفا بجد ثقافة مصر عهاليا بس المشكلة مبعرفش اعرص مبعرفش ابقي عين حد تاني ولا ودان حد تاني غير نفسي وكمان مبعرفش اغض بصري حاولت بس بجد مش قادر مبعرفش اعمل كده محدش عنده حبوب تخليني كده
تلاتين سنة وانا لسه كده ومش كده يعني ببص للامور بحيادية عشان اقدر احكم عليها هو الحيادية دي موقف يعني ايه عاجبني من ايدلوجيات اليسار مفاهيم زي العدالة الاجتماعية وفي نس الوقت عاجبني الحريات الشخصية يعني ايه بنكر تسلط الدولة وفنفس الوقت بأيد تدخلاتها مش عارف ليه انا كونت مفاهيم خاصة بيا ناس كتير ممكن تشوفها متناقضة بس انا كده يعني بشوف ان المرأة اللي بتنادي بحقوقها لازم تاخد مسئوليات قصاد الحقوق مش عاوزة مسئوليات يبقي بلاش منها الحقوق المرتبطة بالمسئوليات دي شايف اني احترم المرأة اللي عاوزة تتستت زي ما بحترم الفمينست المسترجلة وشايف انهم هما الاتنين لازم يحترموا بعض و اختيراتهم في الحياة وشايف ان الاتنين صح دي بتستريح كده ودي مبسوطة كده شايف ان اللي شايفة من حقها تلبس بحرية بحيث يبان اكتر ماللي بيتغطي انها تستحمل النظرات اللي بتبس علي العريان ومتضايش منها مش واحدة تقول غض بصرك يا اخي انا عن نفسي مش هغض بصري ما دام انتي اللي عريتي نفسك لانك كده عملتيلي دعوة عشان اتفرج ولازم اتفرج
ليه دايما عاوز اكيف الامور علي مزاجي اخد من ده اللي يعجبني واخد من ناحية تانية اللي يعجبني ليه مبخدش الامور كلها كده علي بعضيها حلوها علي مرها
تلاتين سنة وانا مش زي ما انا
ياتري حققت اهدافي
هو انا كان ليا اهداف اصلا انا كده عايش وخلاص عايش عشان اعيش معايا معييش مبتفرقش معايا صحيح كتير بحلم بس بقرص نفسي ومكيف نفسي علي كده يعني اللي معايا بصرفه كله مثلا لو معايا كتير ورايح مكان ممكن اركب تاكس لو اقل شوية ميكروباص اقل خالص اتوبيس مفيشس خالص اخدها ماشي اقل من المفيش استخبي في البيت عشان محدش يقولي هات اللي عليك مع ان عمري مكان عليا حاجة طب ايه هي اهدافي بعد التلاتين
اكيد عربية عشان الجزم بقت تتخرم من المشي والعربية هتطول عمر الجزمة الجديدة :)
اكيد شركة جديدة ابقي انا صاحبها مش شغال فيها
ويا سلام لو مكتب محامي كبير عليه اسمي وزباين بالعرض داخلة خارجة
موزة حلوة احبها بجد وتحبني اكيد هجوز بس الحب عندي اهم
اه اسف لكل واحدة شافت الحب في عنيا وبعدين اختفي اسف لكل واحدة استنت اني اقولها ومقولتش اسف لنفسي عشان انا كده ومش عارف اتغير
اه السياسة
لعبت شوية سياسة وقررت اني ابطل وقرار اني العب سياسة انا مش ندمان عليه وقرار اني ابطل قرار انا فرحان بيه وقرار اني برده مش هلعب سياسة تاني قرار انا قده وهفضل عليه يعني بعد التلاتين مش هشتغل سياسة بعد الاربعين مش هشتغل سياسة خلاص الميت مات ومش هيصحي تاني مش زي ما قال فلان السياسة زي الدودة في تيز الخوللا يقدر يبطلها ولا هي هتبطل تاكله

الأحد، 15 فبراير، 2009

هلوسة كهربائية

هلوسة كهربائية
ما زالت تنتابني بعض الآلام في صدري نتشات خفيفة في اليسار من الأمام أحيانا ومن الخلف عندها اشعر وكان قلبي خطف أو نزع مني لا اعرف سبب هذه الآلام التي تنتابني علي فترات متفرقة والكشف عند الطبيب أفاد بعدم وجود شيء وإنها مجرد نزلة برد ولكني أدرك تماما إنها تشبه بشكل مصغر الألم الزاعق عندما صعقت بالكهرباء هذا الألم الذي خففه الرب عني عندما أصابتني حالة إغماء حتى محاولات إفاقتي بالمياه لإعادة صعقي أتذكرها وكأنها حلم أو كابوس عابر لم تبق من هذه التجربة سوي الألم في صدري هذا الألم الجسدي الذي يعني لا شيء بجوار الألم الذي انتابني من مزايدة الأصدقاء علي كانت التجربة مريرة خرجت منها كافر بكل المعاني الجميلة أدركت أن السياسة لعبة بلا قواعد تحكمها لعبة لا يسيرها سوي إرادة من يمتلك القوة
تجربة الخطف والتعذيب لا تمثل أي الم فمن يرغب بالخوخ يرض بشرابه حتى تعاطف الأيدي الخاطفة فهي ليست إلا آلات تنفذ رغبات قيادات مذعورة صرحت لي وأنا مكتوف وعصابة عيني يعاد الشد عليها وأثناء وقع خطواتها وكأنها تلتف حول شئ ما أو إنها مضطربة وصوت الجلد المكسي به كرسي ما وكأنه يريح جسده فقد أتعبه تعذيبي وتنهد قائلا : أنا هديلك فرصة قليل اللي بياخدها وده لأني مستخسرك في اللي أنت فيه أنا هعتبر كل اللي فات مجرد غلطه بس عشان تتمسح الغلطة دي لازم تعمل شغل معايا عشان نمسحها وده الخيار الأول وياما تبطل سياسة خالص وتقعد في بيتكم ولو مكنش كده يتبقي الخيار اللي في أيدي أنا وهو إني أحبسك دلوقتي ومتطلعش تاني .... فاهم يابني
- ايوه فاهم . . اه . . اهانا اخترت خلاص . . . هبطل سياسة
- علي طول كده مش تفكر الاول وتاخد فرصتك
- مش محتاجة انا فكرت خلاص وده اختياري
- خلاص براحتك بس الفرصة دي مش هتجيلك تاني انك تشتغل معايا كتير من أصحابك يسعوا لها ومش عارفين براحتك انت الخسران . . خدوه دلوقتي وروحوه اخر النهار
اشعر بشخص يجذبني من يداي المكبلتين من الخلف ويدفعني لا سير في اتجاه ما ويوقفني لحظة ثم يستمر بدفعي ويرتطم كتفي بشئ اظنه باب ادلف منه هل كان هذا الشخص متواجد من السابق ولم اشعر به ام ... فجاة اصبح الظلام اكثر عتمه هل ادخلوني مكان مظلم ام اغشي علي فلم اعد افرق بين الجرجرة والحمل
لا اعرف لماذا اتذكر كل هذا وهل فعلا اتذكره ام اتخيله هل حدث ذلك ام انه مجرد كابوس ام ان الالم عاودني عندما اخبرني صاحب العمل الذي التحقت به منذ اسبوعين بانه استغني عن خدماتي وطلب اعفائه من ذكر الاسباب فجاة وبدون مقدمات كيف تحول اعجابه بعملي ومجهودي الي الاستغناء عني هل الالم في صدري يحاول ان يخبرني برسالة ما هل هذا نتيجة اختياري السابق
اري زميل