الأحد، 22 يوليو، 2012

ادراك

فقط  الان ادركت لما ترفض نفسي الكتابة ، تلك الاوقات الخالية التي اجد نفسي فيها مستعد للكتابة ، لا شئ يشغلني فقط ان اجلس و اكتب لا شئ اخر ، اجد نفسي تتمنع علي ، ترفض الكتابة ، لا اكرهها علي شئ ، لا اكره نفسي علي شئ حتى لا ارهقهها ، الان فقط ادركت لما ترفض الكتابة
ترفض الكتابة لانها ترفض التصريح بتلك الاشياء الخبيثة التي تريد الخروج
تلك الكتابة التي تتزاحم للخروج منذ اكثر من يومان ، اشكر نفسي لانها امتنعت عن الكتابة ، كل هذا الكلام السئ لو كان خرج و اعدت قراءته لكرهتها ، كرهت نفسي  ، نفسي حريصة الا اكرهها او اكسبها المزيد من الكراهية .
كنت اريد ان اكتب سباب و شتيمة لاقصي حد ، الوجع بداخلي لا يمكن ان اكبته ، اغلقت هاتفي و اختفيت عن اعين اصدقائي ، كان سيتسرب بعضا اليهم ، و لا ذنب لهم
اريد ان العنها ، و العن اليوم الذي عرفتها فيه ، لم اعرف احد استطاع ان يملئني كراهية له الي هذا الحد ، تمسك بيدها مشرط و تقترب مني بغباء ، تشير الي ندبة شبه ملتئمة و تسئلني هل هذه ندبة ، هل كانت جرح ، و تفتحها بالمشرط الذي معها
اصمت قليلا و الدهشة تملئني ، هي بالطبع لا تتعمد اذيتي
تنتظر قليلا و تعود بمشرطها و تلتفت و تطعني في ندبة كبيرة لا تلتئم ، لا تكتفي بالطعن ، تنكش فيها ، و تتعمق في الجرح
اعتياد الالم يجعلك تتناساه ، لكن ان ينغزك احد في الجرح فجأة ، ذلك الالم المتصاعد الي رأسك ، لا يكف عن التخبط و الصراخ بداخلك .
اعرف انني لو رايتها في ذلك اليومان ، لاخرجت اسوء ما في ، فكرة ان اصفعها عندما ارها تسيطر علي . و لكني لا امن انني استطيع الصفع ، الكراهية تجعلك قادر علي فعل اشياء لا تتخيلها
ادراك الكره ، انا اكره فعلها

الأربعاء، 11 يوليو، 2012

تنورة

التحليق ، ابحث في ذهني عن مفردات مختلفة ، عن الفارق بين الطير الذي يفرد جناحيه و يحوم ، و الفعل للطائر الذي يرفرف بجناحيه و يطير ، يحوم ، يطير ، يحلق ، لا اعرف لا يحضرني شئ محدد ، فقط الشعور بالفعل ،ذلك الشعور الذي ينتابني عندما امارس التنورة ، اقف في وسط الغرفة الفارغة ، في مسكني المستقبلي الخالي ، و اقف و ادو حول نفسي ، ادور ، وادور ، اعرف السر في الا اسقط و الا اقع و الا تدور رأسي و انا ادور ، فقط احلق ، اعلو  ارتفع ، استمر و اسرع كأنني اريد الصعود بلا توقف
في فرقة الفنون الشعبية من عدة سنوات علمني اياها زميل ، يعمل في باخرة راقص تنورة ، اصبحت التنورة لعبتي المفضلة ، كلما شعرت بالالم بداخلي التجئ اليها ، او الي التجوال دون هدف لساعات في شوارع اجهلها ،
الرقي في التنورة انها حالة من الوجد الخالص ، انها تحالف جسدي روحي علي التخلص من الامك ، حالة من الانتشاء ، كتعاطيك مواد مخدرة ، تدرك احساس المولوية في دوارنهم ، الوصول للمحبة العليا بذكر الله في غيبة نشوتك .
من يعرف طريقها لا تدركه (دوخه) فقط يحلق مع نفسه ، و كلما زادت سرعته كلما وصل للدوران حول الذات دون دفع منها ، يتمركز جسده حول قلبه و يدور و يدور ، كل الصور المتتابعة التي تراها عينك ليست من الواقع ، تأتي من خلف الذاكرة المهملة ، تدافع و تسرع مع سرعة دورانك ، تبحث عن موضع الالم و تقف صورته امامك ، فتسقط فجأة ، لتعرف موضع الالم داخلك ، تستقر علي الارض فترة ، الصورة تعتصر نفسها ، و تعتصرك معها ، تتخلص من نفسها ، و تشفي جرحك ، لا تستطيع الاتكاء علي قدمك الا عندما تتخلص من الصورة نهائيا او تنتصر الصورة لنفسها و تذيل تذبذبها و تتضح امامك ، هناك اما ان تعيد الكرة ، او ان تتعايش مع الصورة التي ادركت انها صاحبة الالم داخلك

الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

القلب البفته اللي هموت و ميبقاش عليه نقطة دم

قلبها اللي زي البفته ، عارف انها بتحبني ، بس اللي هيه مش عرفاه ، ان انا حبيتها الاول
ابتدي منين الحكاية
( انا عاوزة من ده ) ده كان رد فعلها ، لما شافت علاقة روحية بيني و بين واحدة تانية ، وده كان قبل الموضوع ما يبدأ معاها ، انا و البنت التانية كان فيه حاجة ما بينا و هيه كانت عاوزة من ده ، عاوزة نفس الاحساس ، هيه مش عارفة اللي بيننا ، و مش عارفة القدرة الغريبة اللي كانت موجودة علي التفاهم من غير كلام ، البنت ديه لما خلعت دبلتها من صباعها عشان تديني فرصة اني اخد خطوة ، انا مستغربتش منها ، انا بس فهمت هي بتعمل ايه ، و وقفت قصاد نفسي ، هو انا اكون بظلمها في انهي اختيار ، اني اخد خطوة ، ولا اني اسيبها لخطيبها ، المشاعر اللي بينا كانت غريبة و غير مفهومة ، كانت حاجة كده روحية ، و بعديها انا اخترت او احنا اختارنا انها تكون مجرد علاقة صداقة ، لان الصداقة بتعيش اكتر من علاقة ممكن تكون ولد و بنت و كده ،
المهم البنت اللي كانت عاوزة من ده ، مكنتش شايفة غير الظاهر ، القدرة الغريبة علي التفاهم من غير ما نتكلم ، اننا مهما حصل مش بنزعل من بعض و نبقي فهمين مبررات بعض ، انها كانت فاهمة انا ليه ما اخدتش الخطوة اللي المفروض اخدها ، فكانت عاوزة من ده
و لانها ملاقتش ده مع الشخص اللي كانت مرتبطة بيه قررت انه تنفصل عنه ، و فجأة بقي بيشغلها اني موجود ، و اني البنت التانية مش موجودة ، هيه محولتش تحل محلها بس هيه استحملت كتير ،
استحملت حكاياتي عن البنت الاولي ، استحملت حكاياتي عن بنت تانية وقعت في غرامها لدرجة الوله ، تخيلوا بنت بتحب ولد و هو عمال يحيلها حصل ايه مع بنت تانية و يسئلها يعمل ايه
تخيلوا هيه بتخفي دموعها ، و هو بيتوجع لانه بيوجعها ، هو مش غبي ، هو بس او هما ، معرفوش يبنوا الصراحة ما بينهم ، هو كان عاوزها صديقة ، هيه كانت عاوزاه حبيب
هو حاول دايما يعرفها هو بيحبها ازاي ، انه شايفها صديقة ، انه يقولها انك كنت عاوزة من ده ، ده ، اللي كنت عاوزاه ، مش ذنبي ان قلبك معرفش يمسك نفسه ،
و نفسه يحلفلها انه بيحبها ، بس مش زي ما هيه عاوزة ، زي ما هو عاوز
و يقولها انه مش ملزق و لا مسهوك و لا اي حاجة من الاكلشهيات بنت اللذينة دي ، هو بس قلبه بيوجعوا و دواه مش عندها
هو بس مشاكله اكبر من انه يحكيها حتى لو كان بيحكيلها علي كل حاجة بس في حاجات مش بيحكيها
هو بس لما يحب يعيط و يرمي راسه في حضن حد ، مش هيكون حضنها ، و انه لسه بيدور علي الحضن اللي راسه هترتاح فيه ، ان الولد اللي جواه مش بيلعب بمشاعر الناس ، الولد اللي جواه عجز من 30 سنة ، و انه عاوز يرجع الولد ده زي مكان
انه عمره مكان قصده يوجعها و لا انه يخلي دمعة واحدة تنزل من عنيها
انه كان بيعيط في كل مرة كانت بتعيط بسببه لانه مكانش قصده انه يخليها تعيط
انه كان بيتفتت من جوه لما هيه حست بالشرخ بيقسمها نصين زي حتة البطاطس المقلية ، انه ساعتها كان زي فتافيت الازاز البودرة لما بتقع علي الرخام و مابتبنش
انه بينجرح لما بيجرحها
انه مش هيعرف يحبها زي ما هيه بتحبه
انه بيعرف انها موجوعة من غير ما تقوله
ان مخدتها و عروستها القماش بيقولوله لما بيزورها بالليل و يطبطب علي راسها و هيه نايمة و يبوسها
انه عمره ملعب معاها اي العاب و لا اي خدع
انه بيحبها بس بطريقته هو