السبت، 17 سبتمبر 2011

ألتفات








و التفت الي يساري فجأة اثر شعوري بشئ ما لا أعرفه فوجدتها محدقة بي ، وما أن ألتفت حتي أدارت وجهها حتى لا أللاحظ تعلق عينيها علي ، ثم أعادة الكرة لتري ان كنت ما زلت اتابعها ام لا فحلقت بعيني اتجاهها و كأني أنظر الي شئ بجوارها او ابعد بقليل ،






تعجبت في أخر لقاء قبل هذا كيف علمت أنني من برج الحوت و لم أرد أسئلها السؤال المغرور ( و يا تري أنت عرفتي منين ؟ ) لا أريد أن أحرجها أو أبني أوهاما حول أجابات مبررة للتهرب من الواقع المتخيل الذي اريده ، لا أنكر أن المبادرة كانت مني و هي لم تستجب ، فلم أعد الكرة ، لا أعتقد أنها تقول حاول أكثر أن أستحق أكثر من ذلك ابذل مزيد من الجهد لكي تحظي بي ، أعتقد انها ليست من تلك النوعية علي الرغم من انها تستحق الكثير من الجهد ، أو أنا لا أريدها في خيالي ان تكون مثل هذه النوعية ،






فقط كنت أسعي لمعرفة حقيقة ما ينتابني عندما أراها ، أشعر بأنني طفل صغير وهي صديقتي و أننا ألتقينا علي بئر السلم و أندمجنا في ألعابنا ، فقط أحب أن العب معها ، أشتاق ان تحكي لي عن دميتها و اسمها و كيف ترعاها ، أشعر و كأنها تحجل علي رسمة السبع طوبات ، تنتابني رغبة غريبة كلما رأيتها لأن أمسك يديها و أن ندور في حلقة ثنائية متطايرين ، أو نجمع من نحبهم لنرسم من أجسادنا أوراق لزهرة نسعي لأن تتفتح ، هي فقط لم تستجب لي و لم يشغلني السبب






أهتمامها المتصنع لما أقوله مهما كان تافها و أحمق ، ضحكها علي سخافاتي التي لا تضحكني أنا نفسي ، أكتشافي لأنها تطيل النظر الي و أنا أحدثها ، فقط هي تحاول أن تفهمني ، أخبرتني صديقة بذلك و أردفت ان كان الموضوع يشغلك حاول مرة أخري ، هي تستحق عدة محاولات و لكني لا أريد فرض نفسي عليها ، من المؤكد انه لا يزيد عن محاولة للفهم منها ، او تسعى لتعرف ماذا كنت أريد منها ، و لو سئلتني لا أعرف الأجابة ، أخشي فقط أن أخبرها أنني طفل كبير و أريد اللعب معها ।






في يوم صيفي حار تناثرت من السماء أمطار في غير وقتها و كعادتي امشي بالقفز عندما تمطر و ادور حول نفسي رافعا يدي لأعلي ، أمشي علي طرف الرصيف و أنا أصنع خط خيالي أمشي عليه ، أو أقفز كل عدة أمتار ، أو أدع قدمي يتبادلا الاماكن بين أعلي و أسفل الرصيف ، و رأيتها و هي تنظر الي في سيارة أجرة مرة بي ، و تركتني خلفها و هي ما زالت تنظر الي ।






كنت أريد أن أناديها تعالي نلعب سويا






فركلت زلطة من مكاني حتي محطة الاتوبيس من بركة ماء لاخري ،






خرجت من أوراقي القديمة حيث كنت أرسمها في اسكتشات غير ملونة و لا حتي مظللة ، خرجت من تلك الكتابات الرديئة التي كنت اتوهمها شعرا لتخرج منها أحلي أحلامي ،






من أين أتت ، لم أحك خاتم ولا فانوس سحري و لم أسعي في البحث عنها فقط ظهرت من العدم ، و تختفي فجأة مثلما ظهرت ، لا أعرف متي سألقاها و لا أين متي تريديني تظهر هي ، تطل علي من شباك الاتوبيس المجاور المتوقف في الاشارة ، تبتسم و تومئ برأسها ،\






تسحب كرسي مقابل لمنضدتي علي النيل و تجلس و تطلب من نفس المشروب امامي و هي تبتسم






تلوح لي و هي في فلوكة في وسط النيل






و لكني للأسف لا استطيع المحاولة مرة أخري ، لأخبرها أني فقط أريد اللعب ، ستخبرني اننا ما عدنا صغارا ، و ان أحدد ماذا أريد ।






الخميس، 25 أغسطس 2011

استقلال القضاء

السلطة القضائية هيه احدي ثلاث سلطات في الدولة و الاخران هما السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية و طبعا دور السلطة القضائية هو الفصل في الدعاوي المرفوعة اليها و تطبيق القانون الموضوع بواسطة السلطة التشريعية
ماذا اثار موضوع استقلال القضاء ، الاشراف القضائي علي الانتخابات و ما تعرض له القضاة من ضغوط و تطاول اثنائه ، في مصر
مما ادي الي الحركة التاريخية لنادي القضاة في عهد المستشار زكريا عبد العزيز
استقلال القضاء : هناك مبدأ اسمه الرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاث و المبدأ ده مقابل لمبدأ الفصل بين السلطات
في ظل الدستور المصري المعطل او الساقط او ايا ما كان دستور ७१ يعني بتعديلاته كان ملئ بتداخل غريب بين السلطات لصالح السلطة التنفيذية لا لصالح رأس السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية
كان التعيين يتم بواسطة رئيس الجمهورية و كنا بندرس انه التعيين ده بيتم بقراره بعد المجلس الاعلي للقضاء بمعني ان الاصل هو المجلس الاعلي و لكن الواقع افرز حاجة تانية التدخلات الامنية و خلافه
لا احد يستطيع ان ينكر ما يشوب تعينات النيابة و القضاء من مخالفات و اشاعات حول تسعيرة الرشوة من أجل الدخول و افضلية ابناء القضاه و الاعتراضات الامنية
التفتيش القضائي و النيابة العامة و تبعيتهم لوزير العدل ممثل السلطة التنفيذية التفتيش القضائي و ده تنفيذ لمبدأ الرقابة بين السلطات و النيابة العامة كونها سلطة اتهام و ليس فقط سلطة تحقيق و كونها صاحبة امر الاحالة للقضاء
التفتيش القضائي مهمته الاساسية رقابة القضاء والحفاظ علي نزاهته و هو مكون من قضاة و مستشارين يعني قضاة بيراقبوا علي قضاة
دايما بندرس ان الجمعيات العمومية للمحاكم هيه اعلي سلطة فيها و ده صحيح
بعد كل ما سبق كيف اكون مع استقلال القضاء
الواقع العملي كان بيقول ان وجود عناصر فاسدة علي كافة المستويات القضائية يعني معاون النيابة اللي مرتبه ميوصلش ثلاث الاف جنيه بعد ثاني تحقيق مخدرات بيركب عربية تمانها يقرب من المليون جنيه و رصيده في البنك يعدي
مش معني كده انهم كلهكم كده لا الفساد هو الاستثناء لانه دخل دافع فلوس بيعوض ما دفعه
القاض المدان في فساد لا تتم محاسبته جنائيا بل تأديبيا يعني يبيع القضية اللي بيحكم فيها و اخرته فصل او جزا لا فصل ايه مفيش فصل بيقدم استقالته حفاظا علي سمعته كانت ضمانة اساسية لحماية القضاة من الضغوط و لكن الواقع حاجة تانية
انا مع استقلال القضاء بس لازم ينضف زي ما له زي ما عليه
القضاء ملئ بنماذج مشرفة و نفخر بها و لكن ما يظهر علي السطح الفاسد
لا انسي يوم فرز انتخابات المحليات في مركز شباب الجمالية عندما رفض القاضي المشرف تعديل الجمع لصالح المعارضة بتعليمات من امن الدولة ضابط صغير بامن دولة قوم يا تيت امك القاض المجاور له بعدما رآي زميله الاكبر منه و الاعلي منه وظيفيا يحدث معه ما يحدث لم ينتظر ان يتم التطاول عليه عدل الجمع لصالح المعارضة نجح اتنين من المعارضة بانه استبعد عدة صناديق و اعلن بطلانها من الاساس كل الصناديق بيتم تعبئتها بواسطة الشرطة في لجان الانتخابات طبقا للتعليمات الواردة اليهم
و لكن التعليمات بيتم تغيرها في الجمع لان الموظف اللي قاعد علي الصندوق زي ما بيتغصب عليه و بيتزور و هو قاعد بيبع لاي حد يدفع
القضاء اللي اتعرض للمهانة في २००६ عشان موقفه من التزوير و التدخلات اللي حصلت و نادي بمبدأ استقلال القضاء كان له مبرر بس مش لازم الاستقلال يكون تام او لا يكون هناك اي رقابة علي القضاء مش عاوز استقلال القضاء يوسع دائرة الفساد في القضاء
استقلال القضاء بمدأ لا نزاع فيه لكن الرقابة علي القضاء لحمايته من بعض الاقلية التي تفسد فيه لازمة