الخميس، 22 مارس 2012

عدة ايام

لا شئ يحييني بعدك مر شهر علي فراقنا ، عدة ايام قضيناها سويا ، و لكن ليس الزمن هو الاساس ، احساسنا ، ما جرى بيننا ، الدفء المفقود الذي وجدته علي صدرك ، الراحة ، لا خجل لا تردد لا افتعالات لاشياء لا تتم ، البساطة ( فقط اريدك معي ) ، ذهبت بي الظنون كدت اسئل عن السعر بكم ، لكني لجمت لساني ، و انتظرت ان تطلبي ، و اضع علي طرف لساني كلمةى بالزاف ، و لكنك انطلقتي ، فقط اريدك عندما تنتهي ستجدني بانتظارك ، و علي شاطئ المحيط ، تركت لك نفسي ، و انطلقت شفاهك تلتحم مع شفاهي ، كنت استند علي سور الشاطئ و المحيط خلفي ، و لكنك جعلتي العالم كله خلفي ، حلقت معك فوق السحاب ، كنت في عوالم اخري عوالمك انت دنياك ، كل ليلة معك ، حتى موعد السفر ، كنت اظنها علاقة عابرة ، و لكن اتصالك ، مكالمتك ، رسائلك ، لم تجعلها كذلك ، اسمك يتردد مع رنين الهاتف ، و تعرض صورنا في خيالي ، و يذوب طعم اللوز في فمي مع عسل لسانك المنهمر في فمي ،
سأعتذر العام القادم ، لن اتي اليك ، لن ارد علي مكالماتك ، لن امكث بين ذراعيك ، انا ادمنتك ، و علي الاقلاع عنك ، مع الوقت سأنسى لن اتذكرك مرة اخرى ، انا الان علي طرف المحيط المقابل و انت في نهاية الخارطة علي محيط اخر
الكل يسئلني عما حدث عندكم ، لا احد يسئل عما حدث هنا ، كأن الجميع يعلموا سحرك ، و انني اصبحت في اسرك
لاشئ يجعلني اعود ، لن اكون اسير لاحد ، سأتحرر منك ، سأتحرر من رغباتي ، سأتحرر من شوقي اليك .

الجمعة، 24 فبراير 2012

ذاتي التي تبحث عني و لم تجدني بعد- १ -

من اين تأتي بمصروفاتك ؟؟
سئلني صديقي و هو يعلم انني فقدت وظيفتي بعد ان تقبلت الضغط لتقديم استقالتي ، انني اخترت الا اخوض معارك لا تستحق العناء ، هو يدهش لاني لا اقترض من اي احد اي شئ ،
اجيبه ، من اللا اين ؟؟ ربك بيفرجها ؟
احي يعني بتصحي بتلاقي فلوس في حجرك
لا ربنا بيبعت
لن اخبره بالطبع ، اذكر فيلم ايام السادات المأخوذ عن كتاب البحث عن الذات و ترتسم صورة احمد ذكي و هو يعتق سيارة ما ، تختلط صورته بصورتي المنعكسة في مرآة الشقة التي انقل اليها الاجهزة الكهربائية ، يضع في يدي ورقتين ملفوفتين لا افتحهما امامه فقط اضعهما في جيبي و انصرف ، لا اناقش احد فيما اكسبه جراء التحميل و النقل الي السيارة او منها ، شارع عبد العزيز لا احد يعرف احد الا المتواجدين بانتظام ، انا اظهر كل فترات متباعدة ادور و اتمشي الي ان اجد احدهم يبحث عن حمال ، فقط اتجه اليه و اعرض المساعدة ،يساومني علي السعر ارد : اللي تدفعه ، و اقبل اي شئ بالمقابل ، حتى لا اتعرض للرؤية من احد حمالين الشارع و اتعرض للضرب ، انصرف معهم علي السيارة بعد التحميل ، و اانقل الاجهزة الي السكن ،
صديقي يهز كتفي : مالك ॥ شارد فين ।
ابتسم له ، فرجه قريب ।
اخبرني صاحب مكتب المحاسبة في الاسبوع الثالث من عملي لديه انني سوف انهي الشهر و لا اكمل العمل ، ابتسم له ولا اسئله عن السبب ، هو لم يكن الاول الذي يخبرني بذلك بعدما يعلن رضائه التام عن عملي بل يعطيني مكأفأة علي ادائي بعد اي شئ مباشرة لذهوله من الاداء الجيد ، التحول المفاجئ كنت اتعجب منه في المرة الاولي و الثانية و لكني فهمت من تلميحات الثالث ، عندما سئلني اذا كان لدي مشاكل من ايام الجامعة و هل كنت ناشطا ، اجبته بالنفي و لم اشئ ان ازيد في الكلام ما دامت النتيجة واحدة عدم الاستمرار في العمل
الشركة التي كنت اعمل بها لمدة عدة سنوات لم يكتفوا بالضغط علي ، بل كل من يدعمني و يقف بجواري
ان تتحمل مسئولية الاخرين ان تري رجالك و اصدقائك يدعموك و ليس بيدك حيلة لكي تقف بجوارهم ، ان تري الاخرون يبيعوك و يقبضوا ثمنك ، مكافأة بسيطة ، او نفحة
من تتذكر اكثر من خسر بسببك او من كسب بسببك
من يضع الملح علي الجرخ بعد ان يفتحه ام من يضع شاش سيفتح الجرح عند نزعه
لا شئ يعنيني ، لا الناس و لا الاشياء ، لا الارض و لا ساكنيها ،
لارزقن من ليس له حيلة حتي يتعجب اصحاب الحيل
ان تخرج من بيتك ليس في جيبك مليم واحد ، الطيور تغدو خماصا و تعود بطانا ، انا لست بعصفور ، ربنا هيرزق ، ماذا افل اين اذهب ، طرق باب المحلات ، عامل بائع اي شئ ، اي شئ في مقابل اي شئ ، عفوا نحن لا نشغل الغرباء ، ليس لدينا مكان شاغر ، ليس لدينا اي شئ لاي احد ، لا فقط لا (((((((((((((لا))))))))))))))) لا اكثر و لا اقل
اصدقائك القدماء يبتعدون عنك ، اخرج من المعتقل له حوائط ، لاجد معتقل لا متناهي ، بين الحوائط كان لديك الامل ، عندما تخرج ستنفرج الامور ، الان انت بالخارج ، الامور لا متناهية و لا تجد الي اين تصل ، المعتقل اسواره لا متناهية كلما ذهبت الي السور لتقفز من فوقه كلما ارتفعت ، لا مفر منه الا اليه ، اغتسل ، في ميضة الجامع و اجفف نفسي و اصلي ، تنساب دموعي من الالم في صدري ، ابكي و انا لا اعلم لما بكيت ، انتهيت من صلاتي و اخذت في البحث عن عمل ، الظلام اوشك علي الحلول ، لا شئ يتغير سأعود كما خرجت خماصا في خماصا ، اجرجر قدمي المدفونة في حذاء متهالك ، اتعثر في حجر يصيب اصبع قدمي اميل اتحسس اصبعي المصاب الخارج من طرف الحذاء ازيح الحجر لجانب الرصيف ، بجوار الرصيف اوراق مطوية بعنية بحجم كف طفل صغير انفضها وافتحها انها اوراق ملونة تشبه العشرون جنيه بداخلها اخري انها فعلا عشرون جنيها .

الاثنين، 9 يناير 2012

علامات كذبي

عندما اكذب اضع يدي في جيبي ، او اعقدهما امام صدري ، لا تصدقي تلك الاشارات التي يرونها عن الكاذبين اهتزاز حدقة العين و التوتر ، عندما اكذب اظهر بمظهر الجاد ، تسئليني ، و لماذا تكذب ؟ و لماذا تكذب علي ؟ ساخبرك لا اعلم ، لكني اعتقد لدي اشياء كثيرة لا اريدك ان تعرفيها فاكذب ابدء برواية اشياء كاذبة ، و اوقات اريد ان اعرف رد فعلك حول موضوع معين تري لو كنت اقل حالا هل ستتغيري تري لو كنت افضل حالا ستتغيري ؟ كلا ليست باختبارات ، مللت من الاختبارات الغبية النتائج دائما مختلفة رد فعلك غير رد فعل الاخريات كل له اراءه و قناعاته الخاصة ، من رد فعلك ساعرف قناعاتك ، و سأبني تصور عن كيف بنيتها ، مثلا سأعتقد انك تعرضتي للنصب باسم الحب اخبرك انه يحبك و اخذ منك مصاغك ؟ مثلا ॥ ، او انه المك بشدة و هجرك لدرجة الوجع ، فتحاولي الانتقام من كل الرجال ، كل كذبة اكذبها لها سبب ، مقصودة او غير مقصودة فقط اريد ان اعرف ، لا تركزي معي كثيرا ، المرضي النفسيون يبنون وقائع من خيالاتهم و يصدقوها ، الانكار انت تنكري و انا انكر و كلانما يبني في الاحلام ردود افعال مختلفة
رد فعلك ، رد فعلي عليه ، اذا ابتسمت ببلاهة فاعلمي ان رد فعلك لا يرضيني ، اذا عبثت بشدة ، اعلمي اني سأخبرك بكذبة جديدة