السبت، 29 نوفمبر 2014

كوديا

هل حقا ماتت الكوديا ؟؟ لا اصدق ، كل هذه السنوات و انا اعتقد انها لا تموت و لا تشيخ
قابلتها و هي امرأة اربعينية و كنت في الخامسة عشر من عمري و ماتت و هي اربعينية و كنت تعديت الخمسين 
كنت انطلق في البلاد اذكر من بداياتي صور غائمة لاشخاص مجهولة تختلط علي اسمائهم و قراهم و لكني اتذكر بوضوح ازهار كودية الزار ، كنت اغفو في كنف غيط علي حافته بيت ريفي بالطوب اللبن و خارجه طربمة مياه و في حجري ثمرات الخيار و الطماطم الملتقطة من الغيطان و كان الليل قد دخل عندما صحوت علي صخب و طبول و اهازيج لا افهمها قادمة من البيت تقدمت مستطلعا الامر، الباب الموارب تخرج منه ظلال راقصة علي ضوء شموع و الطبول اصواتها تعلوا و تنخفض دخلت فلم يلتفت الي احد ، كانوا يدوروا في حلقة و يتمايلوا و عيونهم المفتوحة مغيبة ، حتى سقطت امرأة ما فسكت الطبل و لطخوها بايديهم بعد ان غمسوها في صينية تنتصف الحلقة حولها شموع 
و رفعت ازهار عينيها الي و هي مائلة علي المرأة ، كانت سمراء شفتاها شديدي السواد و كحل عينيها كثيف لا يفلح في اخفاء الهالات السوداء و بؤبؤة عينها حادة و ثابته ، اشارت الي بيدها لاقترب فلاحظت اظافرها السوداء لا اعرف طلاء اظافر ام من الحنة 
و عاونتهم في رفع المرأة و نقلها لغرفة مظلمة ،
ومن ليلتها و انا معهم جسدها اللدن عندما القت بنفسها فوقي لا انساه زهدته بعدها باسابيع بسبب رائحتها فهي لا تستحم فذكرتها برائحتها قامت تذبح ما يقابلها و سيلت دمه و مسحت جسدها بالدماء .
دم الوطواط الذي يشاع عنه انه يمنع انبات الشعر في الجسد ليس وحده الدم الذي استخدمته
القط الاسود المذبوح تأكل قلبه نيئ
تستمنيك لتحصل علي مائك و تختفي به في الغرفة المظلمة مع همسات مجهولة

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

أوجات

أوجات
لا شئ في معصمي الان ، نزعت الدلاية و فككت الخرزة الزرقاء المعلقة في عنقي ، لاشئ علي جسدي سوى ملابسي ، النملة الفارسية اطلقت سراحها من صندوقها البلاستيكي ، الفرقع لوز اهديته لطفل خسر بليه علي ناصية حارتنا ، حدوة الحصان المعلقة بسنابل القمح علي باب جارتنا اسقطتهم ليلا في سلة المهملات و لم يبق سوى أوجات عين حورس او عين رع ، تلك التميمة التي شغفت باقتنائها عندما كان حورس رمز كأس العالم للشباب ، كانت الدلاية المعلقة في ميدالية مفاتيحي لسنوات ، حفر علي حوافها رموز اسمي الخفي باللغة القديمة ، كلما تخلصت منها كلما عادت
في البدء انتشلها لص في المواصلات لم احزن عليها بقدر قلقي علي المفاتيح و لكن عندما و جدتها اسفل ذيل القطة السوداء علي باب البيت اندهشت و خلعت مفاتيحي منها و ذهبت لبيعها ، ستحسب فضة بدون اي مصنعية لا بأس ، عدت و ازحت المشاية و تحركت القطة و لك اجدها ابتسمت و دخلت
بجوار المنبه كانت راقدة في انتظاري اخرجت ثمنها من جيبي و احصيته عدة مرات
لا بد من سؤال احدهم عن ذلك فاما انا مصاب بهزيان ما و اما هناك شئ لا افهمه
و توصلت لان ابرد حروفي من حوافها و ان امسح كل اسمائي و جعلتها سبيكة خام و تخلصت منها
لعنة سوء الحظ التي جلبتها الحدوة لا انساها و قرار التخلص من كل الجوالب مريح
بالامس القريب و بعد عدة سنوات من القرار القديم اهدتني احدهم أوجات جديدة .


السبت، 13 سبتمبر 2014

يوم لا ينتهي

هو صاحب الشعر الابيض المهذب لكي يبدو كأنه منكوش او مستعر و شاربه العريض المذيل بطرفين متدليان بجوار شفتاه الي ذقنه و عينه في اطار لعوينات عريض بلون اطفأه الزمان يرتدي بدلة سفاري فوق قميص ياقته مرتفعه و طرفاه يلمسان الجاكيت من الخارج و بنطال البدلة شارلستون يضيق من الفخذ و واوسع من السيقان ، هو احد القاطنون في زمنهم الخاص و الرافض الخروج منه ، فبالرغم من عام 2014 اوشك علي الرحيل الا انه لم يخرج من حقبة السبعينات بعد .
يطلق عليه البعض لقب عاطف المجنون و يتحشاه اغلب الناس في الحي ، يسكن في مبناهم الخاص هو واخوته كل منهم في شقته الخاصة ، قد يرنو الي سمعك الصراخ او السباب المتداول و لكنك تدرك انه من طرف واحد و ان الاخر لا يرد ، قد ينطلق البصاق من شرفته و لا يختفي ان هبطت علي حدهم و اشار اليه ليبادله الشتائم ، ترتفع اغاني البيتلز قبل الفجر بقليل او يفاجئك باغاني ارمسترونج و لا احد يعتب عليه او يلومه ، ليس له مواعيد ثابته قد يخرج فجأة في اي موعد يدخن سجائره البلومنت بشراهة و يلقي باعقابها المشتعلة في اي اتجاه
يحكى عنه انه كان زينة شباب اهل الحي ، صاحب صاحبه اشيك واد في الحته ، حبيب الشلة و مجمعهم تحت باب بيتهم و منطلق بهم في رحلات اسبوعية لكل سواحل مصر و كان تخطيطه لرحلة الصيف القادم الي اوروبا ( الشلة تاخد بعضيها و تلات شهور هناك شغل و سرمحة ) في بداية الصيف السابق كانو سبعة افراد من شارع واحد و رحلة يوم واحد لراس البر
يوم واحد
و عادوا سته افراد
كل منهم تسحب الي بيته و اغلق بابه في صمت و لم يعد صاحبهم ، امه اوقفتهم واحد تلو الاخر تسأل عنه البعض يرد مستنكرا بانه لا يعرف و احدهم ادعى انه لم يذهب الي الرحلة و لا يعرف عنها شئ و البعض افتى انه تركهم في وسط النهار و رحل دونهم
تشد الام الرحال و تعود و صراخها يملاء الحي لا تعرف عن ابنها شئ ، لا يشرخ الصمت سوى عويلها الذي لا ينقطع
خبروني باي شئ عنه فقط اريد ان اعرف ماذا حدث له
و ضعف عاطف امام صرخاتها و بكائها ، و امامها و بقلب موجوع اخبرها انه نزل معهم الماء و لم يصعد
نهشت اظافرها فيه انهالت عليه بالصفعات و صرخاتها تتهمه
ذهبت للشرطة و ابلغت عنه اتفق الكل في المحضر انه تركهم في منتصف اليوم و انصرف ، عاطف مثلهم حتى عندما سئل عن ما قاله لامه قال اردت ان اهدئ بالها
جلست ليالي تحت باب بيتهم و هي تعدد و تولول و تتهم عاطف بموت ابنها
تكشف شعرها و تنهش اصابعها و هي تدعوا الله المنتقم
و عاطف لا يخرج من غرفته ، تأتي سيارة الاسعاف لتنقله بعد ان هبط جلنش السقف بالحبل الملتف حول عنقه و لا يزال به نفس
التمرجي الذي خاط معصمه بعدها باسبوعين اقترح عليهم طبيب نفسي
صعدت ام صاحبه اليه و قبلت راسه و وهبته السماح حتى يكف عن اذى نفسه
و لكنه ظل في غرفته لا يخرج منها سافر اصدقاءه و عادوا و اكملوا دراستهم و هو في غرفته يحدق في السقف ، او يخرج للشرفة
او يتبادل السباب مع ذباب وجهه
هو لا يزال هناك ، ماتت ام صاحبه و انتقل اخوته لاحياء اخرى ، و ماتت امه و هو و ان خرج من غرفته محبوس في سجن ذلك اليوم الذي لا يريد ان ينتهي

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

هيلا هوب هيلا هوب

هيلا هوب هيلا هوب
يتناوب الصعود الي الارجوحة  ابناء شارعنا ، يمسك الواحد منهم بصاري المركبة المعلق و يطفو في الهواء ،و كلما اقترب دوري خفق قلبي بشدة و عدت للخلف ، الي ان جائت هي مبتسمة تلوح لي و صعدت ضاحكة  ، غمزت لي و اخذت نفس عميق ثم ارتفعت الارجوحة للسماء و دارت حول نفسها مرات  فشد الحارس عصا المكابح و هو يصرخ فيها ، تناقشت معه و اشارت الي بالصعود .
- تعرف تعوم.
هززت راسي بالنفي ، امسكت بكفي و لفت قبضتي حول الصاري و اخبرتني بالسر:
- سفينة الهواء لا تسبح سوى بكلمة سحرية ، رددها خلفي هيلا هوب هيلا هوب
رددتها و لم تتحرك السفينة
-   لا تصرخ بها دع قلبك يرددها
- هيلا هوب هيلا هوب
- اضغط بقدميك اثناء القاء تعويذتك عليها
هيلا هوب هيلا هوب
تحركت
- افرد ساقيك الان و لا تهتف بها
تعود
- اهتف من قلبك و انت تضغط
اصمت و ارخي ساقى انها تسبح في الهواء
- انت تهتف و تضغط و انا ارخي و بالعكس
انها تطير ...و صدمت المكابح قاع السفينة و ركضت خلفها و انا الح عليها لتخبرني بالمزيد من تعويذاتها السحرية.

الخميس، 28 أغسطس 2014

وحدك

كلما اتسعت الرؤيا 
النظر من خلال ثقب ابرة ليس شرطا لضيق الرؤيا ، اثناء ارتداء زي الدخول للعمليات تتردد كلمات امتنان الخوف من البنج  ابتسم و انا اشيح بوجهي عن المرض الغرفة الخاوية اصعد علي السرير المتحرك و تسئلني ممرضة بيدها الملف : انت لوحدك ؟
اومئ برأسي قبولا
هناك و اللمبات المتجاورة تلقي اشعتها في بؤرة عيني و الكمامة تضايق انفي و قبل الظلام 
انظر من ثقب ابرة 
انت وحدك

الصورة : https://www.facebook.com/ckoi.tan

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

كل يوم اكتب حلم

حلم - 1 -
في بيتنا القديم حيث تطل الشرفة علي السماء و اسطح البيوت المجاورة كنت اراقب خيوط الشمس و هي ترسم الوانها علي السماء المظللة ، و كان هناك عصفور يقف علي نجمة خافته و قفز الي شعاع شمسي و امتطاه في رحلته و عندما غاب في نهاية السماء جاء من ناحيته امواج المياه و تمسكت بحافة الشرفة و انتظرت ان اطفو ، مر الموج و رأيت من خلاله قناديل البحر و تسائلت هل لو مددت يدي لها ستقترب ، ولجت للداخل و اقفلت النافذة المشرعة و انا انظر من بين فتحات الشيش و رايت العصفور ياكل من بطن القنديل و النجم يلمع في عينه و شعاع الشمس تائه في وسط النور

ـــــــــــــــــــ
حلم 2
اندمج في شاشة السينما ،اتجول في فيلم سيداتي انساتي ، شقة دير الملاك خلف بابها الطويل مرآة مغبشة ، اراني في المرأة اشرف عبد الباقي ، اشير بيدي فيختفي ويظهر محمود عبد العزيز ثم يوسف داود ثم احدهم لا اذكر اسمه ، اشير و المرآة فارغة اطقطق اصابعي بلا فائدة ، تاتي صفاء السبع و تجيب عن عدم ظهور انعكاسي في المرآة : إنت مش في الفيلم اصلا .

وزة

حلم يقظة - 
في فترة ما كنت اربط بين مواصفات الناس و تشابهها مع الحيوانات 
فمثلا عندما ابتسمت فتاة جميلة في وجهي و رأيت اسنانها الامامية طويلة تحول وجهها فجأة الي احد الارانب في فيلم كرتون 
و دون ان اشعر عندما ارى احداهن تمشي مثل البطة تتحول مباشرة الي بطة
فالرجل الذئب و المرأة الظرافة و صديقي الفيل او القرد 
كنت احاول اخفاء كيف ارى الناس و لكن اللمعة المفاجأة في عيني عند تحولهم كانت تدفعهم للسؤال : مالك ... فيه ايه ؟
مع مرور الوقت في التعامل معهم اجد نفسي الفظ بروجرز او بني بني
او نيمو او توم ، جيري ، غضب احدهم عندما دعيته بدونالد داك و اعتمد الا يحادثني فترة ، و من وقتها و انا كلما قفزت صورة احدي الكائنات عندما اتحدث لاحد احاول ان ازيحها ، و عندما ينظر الي احد و يبتسم فجأة بلا مبرر اسئل نفسي كيف رأني ؟ و انظر الي اقرب مرآة و اخمن .
الي ان قابلتها
كانت تحاول ان تكون ظرافة تميل بعنقها و تشرئب لاعلي و تدور حول نفسها و لكني لم اكن ارها كما تدعي
كنت ارها اوزة بيضاء لا تجيد العوم فتدعي انها ظرافة
فصارحتها و اتهمتني بالجنون .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=372295809563513&set=a.137435246382905.24611.100003492927132&type=1&theater