الاثنين، 28 مايو 2012

شجرة تحتضر

هل يهتم احد بهذه الشجرة التي تحتضر ؟؟ ، هل ينتبه احد الي انها تحتضر ؟؟
هل تشعر العصافير التي هجرت اعشاشها  و بنت غيرها في شجرة اخري ، ان شجرتها تحتضر ؟؟
هل لفت انتباهها شئ سوى اصفرار الاوراق و تساقطها بالرغم ان الخريف لم يحن ؟؟
هل فكر المار من عليها ان الظل الذي كان يلتمس الهواء البارد فيه اختفى ؟؟
هل تذكر من حفر عليها رسم لقلب بسهم يخترقه علي طرفيه حرفان ان الحفر لازال و ان التشقق به لا يرطب ؟؟
هل شعر المختبئ خلفها و هو يفرغ مثانته انها لم تعد تجفف ما يفرغه و تتركه ينسدل و يلامس قدمه ؟؟
لن ينتبه لها سوى نجار مار يفكر في اجتثاثها و بيعها لاقرب فحام ،
سترضى الشجرة و تشعر بالفخر لان النار ستلتهما ، ستتجشأ النيران دخانها و تزرق و تخضر نيرانها الحمراء بها . ان النيران ستشعر بالشجرة التي تحترق .

السبت، 19 مايو 2012

انهيار الذاكرة

النسيان نعمة ، تعرضت للألم الشديد ، الوجع بلا حدود ، تلك الذكري لهذا الوجع كلما قفزت من الماضي الي الذاكرة كلما ارتميت من الالم ، اشعر بكل لحظة من الالم كأنها الزمن كله و لا تنتهي ، اشرد بلا انقطاع ، لا اشعر بما يدور حولي ، فقط اسقط من الالم ، لا احد يعرف ما يحدث بداخلي ، لا احد يدعمني بالتالي و يقف جانبي ، يري انسحابي فيقرر ان يحترم رغبتي في الانسحاب ، الالم الجسدي محتمل ، هناك الم لا يمكن احتماله الم الذاكرة ، تلك الذاكرة التي تدعو الله كل يوم ان يمحيها ، ان يعطيك القدرة علي صنع الالغاء فيها ، او رفاهية اختيار ما تذكره و ما لا تذكره ، لا ان تقفز الالام فجأة الي الذاكرة تسقط فجأة في وسط الطريق ، تسيطر علي اعضائك و تقف ، تكمل سيرك و انت تجرجر نفسك ، تلقي بنفسك علي اقرب مقهي ، كل ما يشغلك ، هو كيف تقضي علي هذه الذاكرة ، او علي هذه الذكري ، تنتابني حالات من النسيان ، حالات تشبه انهيار الذاكرة ، تنهار الذاكرة كلها فيما عدى الالم ، تنهار حياتك كلها ، عملك ، اصدقائك ، اسرتك ، محيطك ، لا احد يعرف ما بك ، فقط تنهار الذاكرة و يبقي الالم ، انا دعوت ان انسي ، ان من طلب نعمة النسيان ، و اتنعم بها ، و لكنها مرت علي كل الحاضر و ابقيت الالم ، عدت سنوات مضت عندما شعرت باعادة انتاج الذاكرة لدي ، ذلك المسح الذي حدث للذاكرة ، تلك الذكري القديمة العميقة التي قفزت فجأة تلك القفزة الاولي لها ، عندما سقطت في اثرها و ظن الناس انني اغشي علي ، تلك التي ظللت في اثرها شارد لمدة 3 شهور ، و ظن البعض انني انجذبت ، عندما تعلق قلبي بالسماء طالبا الرحمة ، طالبا المغفرة ، ان يكشف لك الله نفسك ، ان يخبرك من انت ، و لا تتحمل ، لا تتحمل نفسك ، لا تتحمل سرك ، لا تتحمل الالم ، ان تتمني الموت كل لحظة ، ان تقترب من الله فيزيد الالم ، ان تبتعد عنه فلا يخف الالم ، انت خلقت بالالم من اجله ، لا يسع جسدك تحمل الالم ، تمحى ذاكرتك و لا تعرف الي من تتحث تهرب الاسماء و الصور من الذاكرة و يتبقي الالم ، ترسم ابتسامة بلهاء ترد بها التحية علي من لا تتذكرهم ، تتعلق باشخاص قلة ، تردد اسماهم عدة مرات في اليوم حتي لاتنساهم ، تبدء بكتابة اسمك في قطعة ورقة صغيرة تضعها في جيبك ، تضع جوار السرير مجموعة من الوريقات التائهة ، تصحو تختار واحدة ، تقرئها ، ما يجب فعله و ما لا يجب فعله اليوم ، ترتكن الي عمل بلا مسئوليات كبيرة ليس تخفيف المسئولية علي كاهلك ، ولكن حتي لا يتدمر من تتحمل مسئوليته ، حالة النسيان اصبحت كلية ، كانت لا تستمر سوى عدة دقائق ، الان افيق و اجد نفسي في اماكن لا اعرفها و مر علي الوقت اكثر من نصف يوم ، الحالة في تصاعد مستمر ، لا يعرف الطبيب حالتي ، اخشي ان تظل لايام  او تستمر للابد ، سأسقط يوما و افيق لا اعرفني كما حدث في المرة الاولي من عدة سنوات ، سأكتشف نفسي من جديد ، و ابني علاقات جديدة و اناس جدد ، لا اعرف ما الزمن المتبقي ، اعرف انه عندما يحدث ساقابل فتاة كنت احبها و لا انام الا و صورتها مرسومة في خيالي ، و لا اعرفها ، سأقف امام المرأة و اسئل نفسي من انا ، اري رؤي و احلام فلا اعرف اذا كانت ذكري من احدي حيواتي ام انها حديثة في الحياة الحالية ، اصبحت اعطي لكل فترة زمنية بذاكرة مستقلة اسم حياة ، حياتي الاولي قبل الالم ، حياتي الثانية ( غياب الذاكرة ) ، حياتي الثالثة ( عودة الذاكرة ) ، و الحيوات الاخري اسميتها الفقدان الاول ، التيه ، البحث عن الانا ، سطوة الانا العليا ، عذاب الضمير ، لعنة الذات و كرهها ، التطهر ، طلب الغفران ، فقدان الامل ، السقوط من الذاكرة ، البحث عن اندماج الذاكرة ، ترقيع مؤقت ، ذاكرة صغيرة لعدة دقائق ،
انا اكتب الان لمعرفة نفسي ، لاعرف من انا ، هذه السطور ذكريات متقافزة تأتي الي و اسجلها في محاولة لتجميع نفسي و اعادة بنائي في حالة سقوطي النهائي من فوق الالم

الاثنين، 14 مايو 2012

مزار الطيف

ومن القنوع :الرضا ، مزار الطيف، وتسليم الخيال. وهذا إنما يحدث عن ذكر لا يفارق، وعهد لا يحول، وفكر لا ينقضي. فإذا نامت العيون وهدأت الحركات سرى الطيف

طوق الحمامة - لابن حزم الاندلسي

الأحد، 13 مايو 2012

قرفصة

القت علي التحية و هي مارة من امامي ، و غمزة بعينيها ، ادعيت عدم الانتباه و لم ارد تحيتها ، فوقفت و رمت عليا عبارتها الساخرة ، لسه بتام مقرفص يا وله ، لم اجد من سخريتها حرج فقط اتسعت ابتسامتي التي اداري بها كل شئ ، تلك الابتسامة المدربة علي شق وجنتي و ابراز اسناني بشكل ما ، تلك الابتسامة التي تضغط علي وجنتي حتي يضغطا علي عيني فيضيقا فلا يبين الحزن فيهما و تتحول رققت الدموع المحبوسة الي لمعة و بريق زائف ، رددت فقط بابتسامتي البلهاء و رفعت يدي الي جبهتي محييا ايها دون كلام حتي لا تطيل الوقوف ، ابنتها في المرحلة الثانوية و هي ام ، كانت فتاتي و هي في مثل عمر ابنتها ، اختارت هي الواقع و انا انتقيت الاحلام المتبخرة احلق خلفها و ارتمي في سحاباتها و اتساقط بمطرها و اغرق في بحورها ، احلامي التي لا تنتهي و انا معها ، سخريتها مني انني ما زلت انام مقرفص ( تعبير شعبي نسوي ) يعبر عن الرجل الشاب الذي لم يتزوج بعد ، هو لا يستطيع ان يفرد طوله لانه ينام بمفرده ، هو ينام مقرفص لانه مفتقد للحنان الذي يمنحه حضن امرأة ، انه يحتضن ركبتيه و يضمهما الي صدره لانه يفتقد صدر امرأته التي لم تأت بعد ، اصرت هي ان تسمع ردي عليها و لم تنصرف ، فككت ابتسامتي المركبة ، و نظرت اليها بتحدي ، و انتظرت لحظات قبل ان اخبرها ، هو جوزك يعرفني مش كده انا ممكن اقعد ع القهوة اللي بيقعد عليها ، تغيرت ملامحها في لحظات و اشاحت بذراعها في وجهي و انصرفت ، انا حتى لو جالست زوجها لن اخبره بشئ و هي تعرفني جيدا ، فقط كنت لا اتحمل و قفتها المتقصعة امامي تفرد ساقي و تلوي ساق و احدي يديها في وسطها ، كانت كأنها تمارس طقوس الردح الشعبية الخالصة و هي تتحدث الي ، كانت تنطلق منها كل تعبيرات العداوة ، كانت تريدني ان اشعر بالندم عليها ، و لكني عندما اري زوجها اشعر بالندم عليه ، تري لو كنت ارتبطت بها هل كنت سأصبح هذا الزوج متهدل الكرش التي تلو نظرته كسرة العجز من طاحونة الحياة التي دخلها مبكرا لكي يكفي نفسه .
قرفصة هل لو لي مثل كرشه كنت استطيع ان اضم ركبتي الي صدري هكذا

الجمعة، 11 مايو 2012

تواصل

اتصال هاتفي 
اهتزاز المحمول في جيب بنطالي ، اخرجه و انظر في الشاشة ، ما الذي يجعلها تتذكرني ، اهمس لنفسي ( خير ) و اضغط زر الرد اضع الهاتف علي اذني و انتظر ، نتبادل التحية و السؤال عن الاخبار ، ثم تحدثني في لا شئ ، لا شئ ؟؟؟ ، احاول ان ابحث في كلامها عن الهدف من الاتصال هي لا تتصل بالمرة ، اسمع همس حولها ، و غلوشة تأتي من صوت شارع ، اعرف انها تتحدث من الاسبيكر ، تقفز في ذهني انها تسمع صوتي لشخص ما ، اسئلها بوضوح ، هو انت بتصلي ليه ، ترد عاوزة اسمع صوتك ، بدون شعور ينطلق لساني ( قلبي يا قلبي) ، تعبر عن دهشتها و تتسائل اذا اخبرتني انها تريد ان تراني ما هو رد فعلي فأخبرتها انني لن اتحمل و سيغشي علي .
انهي المكالمة هاربا ، و كل ما افكر فيه سؤال واحد كانت تسمع صوتي لمن ؟؟
شات
تتحدث معي خلال الشات تسئل عني و عن اخباري
و تسئل انت عامل ايه في دنيتك
اقرر ان اتفزلك : ايه السؤال الوجودي ده
الرد : بيقولك يا ستي ايه السؤال الوجودي ده
انت بتنقلي كلامي لمين يا بنت اللذينة
مفيش
بقي كده ، طب سلام
سلام 
استاتيو
هي : واحشني ونفسي اشوفه
انا : و اعرف منين ان الاستيتيو ده ليه انا مش ليه هو :D
نوت
نص عميق يتهادي ما بين الابداع و الرسالة المفتوحة الي السماء تسئل فيها ( يا رب متى سيعود الي رشده و يعرف انني ما زلت انتظره )
استاتيو
انا : شرط المحبة الجسارة شرع القلوب الوفية( 3 لا يك و 2 تعليق )
هي : لو تقدمت خطوة لن ادعك تذهب ابدا( 45 لايك و 25 تعليق )
انا : يا خبر ابيض ( ولا لايك واحد و بدون تعليق )
الحائط 
كتبتلها انبوكس يا قمراية
انبوكس 
يخربيت اللي زعلك هو الواحد لما يحب يشوف القمر بيبص للسما ، لكن لما الواحد يحب يشوفك يعمل ايه
الوال
لا لايك و بدون تعليق
الرسالة
لم يأت اي رد
يوم اتنين اسبوع
دي اكتيف كام يوم و رجوع
رسالة
ايه مفيش رد
لا اراها
عملت بلوك

الخميس، 10 مايو 2012

الظل ليس بظلام

لما اتحد ظلي بي كنت اتألم ، غشي علي ولكني تهت لم اكن اعرف انه انعكاس الضوء بداخلي هذا الضوء الذي لم احتمله
و حدثت نفسي :
لو تركت الضوء بداخلي يكبر سأنفجر


http://saadebaid.blogspot.com/2011/04/blog-post_25.html