الاثنين، 25 أبريل، 2011

ظل



أن تكتشف فجأة كونك بلا ظل ، ينتابك ذلك الشعور الغريب ، شئ ما ينقصك ، اين ظلي ، اقف في مواجهة الشمس عند الشروق ، و التفت عنها اعطيها ظهري ، وابحث عن ظلي ، انا بلا ظل ، اين ذهب ظلي ، اتذكر ضوء الشموع عندما صنعت لي ظلال كثيرة ، اقترب و ابتعد تتعاظم و تتصاغر الظلال ، و لكن الي اين ذهب ظلي و لماذا تركني وحيدا ، هل كان ظلي لي من البداية ، ام انه اختلط بظلال الاخرين في وقت ما ، فلما اكتشف ذلك تركني يبحث عن ذاته ، ام انني نبذته ، و اخبرته انه ظل صميم ، ثم قبلته و بجوار الحائط تركته ، كان في السابق يتبعني ، هو الان اين ؟، التفت الي الشمس مرة اخري انظر في عينها متحديا ، لن اغلق عيني و انا اسئلك ، اين ظلي ، انت أخذت ظلي مني فأعيديه، تحمي اشعتها الموجهة الي ، عيني تحرقني ، أناضل من اجل ابقائهما مفتوحتان ، و اصرخ فيها ، اين ظلي ، تجاوبنب بخمول : لقد منحتك اياه و كما منحتك سلبتك ، منحتني ايه أمجنونة انت ، اتظني انك اله ، تمنحي و تسلبي ، الكل لديه ظل ، فلما سلبتي ظلي ،تصمت



و تشير بالرياح ، تدفعني لا استطيع الثبات ،



أهبط في قبو قديم ، أشعل شمعة ، و اقف امامها ، اين ظلي ، الشمعة لا تجاوب ، انت لست الشمس لكي تمنحي الظل و تسلبيه ،



كان في السابق ظلي يتراقص مع شعلة الشمعة ، اينام ذهب ضوئها ارتمي في احضانها ، و لكنه الان غير موجود



الشمس كاذبة ، لم تسلب ظلي ، لأن الشمعة صامته ، و المصباح لن يجيبني



سأصنع ظلي بنفسي



و ضحكت ، لقد اتحد ظلي بي ، و تراقصنا سويا ، لم يعد ظلي مجرد ظل ، اصبحنا أنا ، كيف حدث ذلك



اتذكر ، عندما ثار علي ، اخبرني انه ليس مجرد ظل ، وانني بدونه لا أكون ، فاقترحت عليه ان اكون انا ظله ، وتعجب ، ومشيت خلفه ، اينما اتجه ، اذهب ، ضاق بي ، وملني ، و سئلني كيف كنت تحتملني ، لأني أحبك أحتملتك ، أجابني : و لكني أحبك ولم اتحمل ان تكون ظلي ، أخبرته لأني ظل ثقيل ، أما أنت فظل خفيف يحتمل



لقد اتحد ظلي بي ، فأصبحت أنا هو و هو أنا ،



يتبع ...............

ليست هناك تعليقات: