السبت، 10 نوفمبر، 2012

الي اميرة الاحلام اللاعبة بمكعب روبيك

رضوى


الفرح يرتدى حلة ملونة و يقف علي ناصية شارعكم ينتظر مرورك ليعطيك مناديله الملونة ، أنا لم اعد أرى تلك العجوز التي تخبرني بان الفرح جاي ، يبدو إنها هربت لما أفشيت سرها ، و لكنها حملتني رسالة إليك في أخر مرة رأيتها ، تخبرك أن تفتحي للفرح بابك و لا تواربيه فلو دخل الفرح قلبك لن يخرج منه أبدا ، و ستنطوي الأحزان علي نفسها حتي تضمحل و تتلاشي فلا تذكريها حتى تزول من تلقاء نفسها ، وتخبرك ان الأحزان شفافة تأتيك و عليك تلوينها بألوان الفرح .

كنت في ليلة سهر أمارس عادة إحصاء النجوم، نزلت انت من بينهم، و همست الي: بان المحبة ليست لها شروط، و ان القلوب شرعها الوحيد هو الخفقان للمحبين ،و ان بحور الفرح ممتدة لا تنتهي ، و من ذاق حلاوة الحب عرف ، و من عرف لا يكره ، بل يعلو من الغفران و التسامح ، فعرفت انك سامحت كل من أحبوك دون ان يستأذنوك ، و غفرت لمن كتم في قلبه حبك دون بوح ، و عرفت ان الشهاب في سمائك لم يشطرها بل مر علي جرحها فداواها.

وعدت الي مكانك في السماء ، يشع قلبك بنور يضئ للسالك دربه ، فأطمئننت لأني مهما نال مني التيه سأنظر اليك لتهديني السبيل ، و انك هناك حين احتاجك و ان ضيائك بقدر فانا لا أتحمل الدفء

حكيت لك حكاياتي عن حبيباتي الا واحدة جلست بجواري في السينما بيني و بينها كرسي فارغ انتقلت اليه ، و لم ألف حولها ذراعي ، ذلك الهاجس الذي يخبرني ألا أتعلق بأحد اعرف انه ليس لي ، هو الذي اخبرني أن أتراجع عن شراء لعبة فقاقيع الهواء لها ، و ان أتراجع عن إيصالها لبيتها و اتركها وحيدة ترسوا علي بر يشعرها بالأمان ، لان بحري متقلب كثير الغدر، تغرق فيه سفن المحبة ، و يذهب فيه العشق هبائا .

زمرده و بدر البدور كانا ليلتين في ليالي الحكي أما أنت فكنت أميرة الحكايات ، التي خرجت من ارض الأحلام لتحكي لنا عن عصفور الشام الذي غرد لصبي الحداد فأصبح سلطان الزمان ، و حكيت لنا ان الذئاب لا تنتظر علي طريق من لا يخافها ، و إنها تعو ليلا لأنها ضلت قطيعها و تبحث عنه ، و ان بعضها يعوي للقمر مناشدا محبته ، و تخبرينا ان الجدران تعزف الحان من السماء و ان علينا ان نطلب منها العزف ،

لكن حكايتي المفضلة عن تلك السحابة التي لا تنزف الثلج الا لمن يصعد اليها ، و ان الامير انتظرها علي قمة جبل المشقة انتظارا لمرورها ، و لما صعد عليها نزفت له ماسا يعكس لون السماء ، فهبط و نثره علي المنفطرة قلوبهم فداواها ، و عاد لجبل المشقة ينتظر سحابته لتداوي قلبه .

بحثت عن مصدر الحكاية ولكني لم اجده ، و في البحث اخبرني خادم الفانوس ان هناك حكايات تخرج من قلب الجميلات لا اجدها في الكتب ، و لكني وجدتني مختفي أتلصص علي حكاية قديمة في كتاب لا افهم كلماته و لكن تعجبني صوره و كنت أريد ان اسئلك عنه لا اعرف اسم الكتاب و لا عما تدور الحكاية و لكني اري هناك قلوب طائرة تحفها أجنحة ناعمة لا تحلق الا و تحط ، تتقافز حولها نباتات اللبلاب ما ان تلمس قلب طائر حتي تلتف حوله و تحبسه في قفص يلمع القلب سعيد بقفصه و القلوب الأخرى تعيسة بحريتها ، و انا هناك اختفي خلف شجرة أخاف اللبلاب و احرس قفص لا أريد لقلبي الطائر ان يدخله .

أود إخبارك بان لم تعد شركة المرعبين المحدودة تعبئ الصرخات بل لون أعضائها وجوههم بالألوان الصاخبة و تقمصوا دور البليانشو و يصنعوا الطاقة من الضحكات الهسترية الصاخبة .

السمكة نيمو كبرت و لديها أصدقاء في عدة بحار و أخبرت والدها انه لا داع من القلق عليها .

و مكعب روبيك تصطف ألوانه بتذكر دوران يديك حوله و يتساءل عن أسرع المعادلات لحله .

في شتاءا القاهرة البارد تلفحني نسمة دفء ، فاخشي منها و ارتد سريعا اسيل علي جسدي ماء بارد لاتخلص من الدفء الذي مر به ، الجليد في قلبي لا يذوب ، و تجمده حافظ علي حتى اجد من يطببه ، و رؤياك عنى لم تتحقق بعد لكنها حقيقية ،

ابلغي سلامي لمن سيحرك قلبك فرحا و اخبريه ان الفرح في قلبك يتسع للعالم كله و ان عليه الحفاظ عليك . لن اطلب منك ان اراك و لو مصادفة فاعرف انشغالك و لا انتظر الرد ، فقد كتبت جوابات لم اتلقي الرد عليها بعد ، و كنت انوي ان اشكو اليك صديقتك و لكنك لا تتحملي اعباء معرفتي بك و في النهاية سلام ، و خلي بالك من نفسك .





ليست هناك تعليقات: