الأحد، 4 نوفمبر، 2012

االي أميرة قلوب الحوريات الهاربة من الحواديت و الساكنة بقلب الدنيا .

حبيبتي  غادة
من يعرفك يدرك ان لا يزال للحوريات مكان علي الارض ، و ان صوت ضحكتك الصافي لا يمس وتر القلب و لا يأكل حشيشته ، و لكنه يأسره ليندمج في قلبك ، و يطوف حولك فلا يقترب و لا يبتعد .
قلبك الذي يحتضن العالم ويتراقص ليسعد من حولك ، اري فيه وجل و حذر ، الفتاة في داخله لا تكبر ابدا ، تكشر عن انياب زائفة و هي مجرد فراشة تقترب من النار لتنزع رداء خوفها .
في يومي الاول بروضة الاطفال جلست بجواري غادة أخري بكت بشدة لانها جلست بجوار ولد ، فملئت الدنيا صراخا لا اريد الجلوس بجوار بنت ، و بكينا و صرخنا طوال اليوم ، قبل منتصف العام الدراسي بكت بشدة و علي صراخها و حدها لان والديها نقلاها من المدرسة لانها اخبرتهم انني زوجها و طالبتهم بان انتقل للعيش معهم ، اتذكر ما قالته الانتي ، الرجال باردون تصرخ من اجله و هو لا يهتز له جفن .
ندمت لانني لم ابكيها يومها و بكيتها اعواما عديدة اخري و اصبحت هي النموذج . تخيلي نموذج طفلة في الروضة يقص اهلها شعرها جرسونيه و لا ترتدي حلق لاحتقان جلدها . نموذج اسمه غادة
غادة لا اعرف لما احكي عنها لك ، و لا اعرف تشابها بينك و بينها سوى الاسم و لكن اعرف عنك الدفء الذي تمنحيه لصديقاتك ،و ينتشر من حولك ، انا اخشى الدفء ، اعتدت البرد و ونست به ، اخشي هجره ، لذا انا لا احتمل القرب منك ، لا احتمل كل هذا الحنان و لا كل هذه المحبة ، لا احتمل الصفاء في قلبك ، لا احتمل تضادك الساذج في محاولتك لاخفاء طيبتك المنخدعة في عالم لا تصفو نيته ، النور الذي يشع في قلبك يحفر في قلبي خندقا ليفجر الشمس فيه ، و انا تعبت في ردم النور بداخلي و بناء حواجز الصمود في وجه دنيا ملونة بالاسود و الازرق القاتم ، دنيتي التي لا تعكس نور قلبك .
بحيرة قلبك صافية لا ترسوا فيها مراكب ، كل من يدخلها مار لا يستقر ، في عمقها بركان مغمور تسكن به اسماك ملونة بالاصفر و الاحمر والاخضر تأكل من حشيشة قلبك و تختبئ في كهوفه ، تمنيت ان اكون سمكة و اغطس في بركانك الخامد ، ولكني عكرت مياه قلبك فلا انا تطهرت و لا تركت مياهك رائقة .
اطلب الغفران و السماح لي با اجلس علي شاطئ بحيرتك اتأمل مرور السفن بها و غض النظر عن حجارتي التي القيها لاتأمل دوائر تتوسع حتي تزول ، او لانال من مركب مار ، و ان استطعت مطاردة الغزلان علي شاطئها سأفعل فلو شربوا الماء كله لمات السمك الملون .
 الطائرة الورقية التي سقطت كلما حلقت فوق سطح بيتنا كانت تنتظر بسمتك حتى تعلو ، لم يفلح الشد و الارتخاء معها و لا تعليق ثقل بالذيل فقط اذكر لها اسمك و اتذكر ابتسامتك و انتي تميلي بوجهك بخجل و لمعة في عينيك تخبرني بالكف عن كلامي . الحمام  سكن التكعيبة الخضراء عند سماع موسيقي استعرتها من صديقتك .
أحيانا اتخيلك بفيونكة و ضفيرة تتقافزين برجل واحدة و الاخري مرفوعة للخلف  تدفعي حجرا عبر مربعات مرسومة بالطباشير الابيض علي اسفلت قلب الدنيا ، و اتخيلني اسئلك عن جدوي خطوطك البيضاء فلاهي طهرت قلب الدنيا و لا هي ستظل بعدما تنتهي دفعاتك للحجر عبرها ، لا تجيبي علي ، فقط تميلي بوجهك و تمنحيني ابتسامة صافية ، و تجمعي صديقاتك الحوريات حولك و ترسمن الكثير من الخيوط البيضاء و تظللن بعض المربعات و تتسع الرقعة و تقفن في صفين و تنظري الي و تطالبيني باحضار جنيات البحر صديقاتي و ان نقف صفين في الاتجاه المقابل عند نهاية الرقعة و تسئليني من سيفوز علي رقعة الشطرنج جيش الحوريات ام جنيات البحر .
يخبط في اذني صوت موسيقي كلاسيكية يذكرني بحبيبتي التي خجلت من الاعتراف بحبي لها ، و يذكرني بدفعك لي لاخبرها ، و انني لن اخسر شئ ، و ان اتخلي عن جبني ، و ان كان بالي معها فعلي ان اخبرها ، لم استمع الي نصيحتك حتى اكلت نار حبي كلأ قلبي و خمد ، كنت علي حق ، استخدمت الفانوس السحري و عدت لزمانها و جربت نصيحتك و كانت مفرحة ، عندما عدت خشيت ان اخبرك بصدق قلبك ، و رفضت ان اخبرها بعد مرور الوقت فطريق الحوريات يدور باستمرار نحو الاعلي و لو عادو يحترقن ، اكتفي بالسعادة في عينها و رقص الفراشات حولها . و لكني ادركت ان بيوت الميكانو غير قابلة للسكن ، و ان كل سلم اصعده تليه عدة ثعابين لاجدوي من الفرار منها ، و ان الزهر يبتسم اكثر لمن يقرصه ، و ان لعبة الشائب من نصيب الجميلات و انها غير صحيحة لو ابدلت الشائب بالبنت و لعبتها مع الاولاد ، ادركت  ان عبور الطريق وحيدا افضل من امسك بيد تلقي بي امام السبارات .
عنقود الحرنكش الملفوف بخيط من الحرير علي شكل وردة أحيانا تعلق به نبقة من عربة بائع التفاح الاخضر  ، فسئلت بائع التفاح عن تفاحة حمراء كانت تمكث فوق تفاحه الاخضر فحكي لي حدوته عن مشروبك المفضل الذي ذابت به تفاحتي القديمة لذا اطلب منك ان رشفة لاتذوقه  حددي موعد للقاء لانك  وحشتيني .
الصورة :جوليان مور تجسد شخصية شريرة في قصة "حورية البحر الصغيرة "'The Little Mermaid




هناك 6 تعليقات:

ميمي الحامد يقول...

ايه الرومانسية دي بس جميلة
وان شاء الله الخطاب يكون وصل لغادة :) :)
تحياتي

saadebaid يقول...

هو من ناحية وصل فهو وصل بس كان رد الفعل عنيف حضرتك

Heba Atteya Youssef يقول...


صادق .. جميل ..

احياناً يكون الافتقار للإهتمام

يجعل المرء لا يتعاد علي اهتمام .. من يكنون له المشاعر

تحياتي

زينب علي يقول...

جميلة بجد ... :)

saadebaid يقول...

heba
شكرا بس في الواقع ده طيع ، بعيد عنك فيه ناس مولوده نفرية

saadebaid يقول...

زينب
انت اللي عيونك جميلة
شكرا لمرورك
مودتي