الأحد، 1 مايو، 2011

رجفة في القلب



خفقان شديد ، سرعة وتزايد في نبضات القلب ، أشعر بحرارة شديدة في أذني ، أتخيل منظرها أكيد أصبحت بلون الدم ، أضع يدي الباردة عليها حتي تهدأ ، قلبي ما زال يرتجف بشدة ، أطمئني ، مجرد أرتجاف بسيط ، لا داعي لايهام نفسك بأي شئ ، انها مجرد فتاة صغيرة ، أنت بالنسبة اليها كوالد ، أربت علي فخدي ، كأني أطبطب علي ، أحدثني : كبرت صرت عجوزا ، تمر السنين و مازال قلبك يخفق لفتاة صغيرة ، ابتسم ، ازوم شفتي حتى لا تظهر الابتسامة فيشك من حولي ان بي جنة ، أنظر اليها و هي تتحدث ، جميلة و هي تشير الي ، حركة يديها ، ابتسامتها الصغيرة ، في عينيها لمحة من حزن ، تخفيه بابتسامة هادئة دائمة ، نبرة صوتها ، لها رنة محببة ، تلك النبرة التي يكتسبها طلبة المدارس الدولية من مدرسيهم الاجانب ، ليست كنبرة العائدين من الخارج ، تمر يدها بين حين و أخر علي وجنتها لتتأكد من ان خصلة من شعرها لم تنفلت خارج الحجاب ، لا تلاحظ ارتفاع حجابها من جبهتها ليظهر لون شعرها الاسود الحالك و لمعانه علي الرغم من خفوت الاضاءة ، كيف تحتوي الاخرين كأنهم اطفالها ، كيف تحرص علي الا تألمهم بتقدها و كيف تقدمه باسلوب جميل يتقبلوه منها ، طفلة ناضجة أحدث نفسي بذلك ، هي مجرد طفلة ناضجة تتمتع بذكاء هائل ، أعتقد ان الحزن في عينيها يجذبني اليها ، أخشي الاقتراب أكتر ، قد تكتشف أحرار أذني ، و قد تتحول رجفة قلبي الي خفقان سريع ، و ربما توقف فجأة ، قد تلاحظ أرتعاش أطراف أصابع يدي و انا أمد يدي لها مودعا ، سأكتفي بالتلويح لها عند الانصراف ، بالطبع لن اتبعها ، اعتقد انني نضجت علي مثل ذلك ، لو حقيقي الامر سوف اتجه اليها مباشرة ، بما سأخبرها ، برجفة قلبي لرؤياها ، كلا سأصبر حتي يتضح الأمر ، هو مجرد اندفاع في أفراز الهرمونات ليس الا ، و هي صغيرة بما يكفي حتي يكون الامر و كأنني أغرر بها ، و هي لا تشعر تجاهي بأي شئ ، أعلم ذلك جيدا ، أحسه أشعر به ، لا يوجد بيننا أي شئ ، مجرد زملاء في شئ ما ، لوقت محدود ، لن يتعدي الامر ذلك و لن يستمر بعدها ، لأخرج من أحلام المراهقة التي لازالت تراودني ، و أدعي علي بأن لا شئ ثم لو تكرر الامر (لن يتكرر بالتأكيد ) سأتخيل انها ابنتي او حتي أختي الصغيرة قد يفلح ذلك ، اتذكر مقولة صديقتي هناك العديد من المشاعر ترتاد قلوبنا و لكن المهم ان ندرك ما هي تلك المشاعر ، مشاعر صداقة ، مشاعر أخوة ، مشاعر رجل و آمرأة ، يجب ان نميز مشاعرنا تجاه الاخرين حتي لا نندفع في علاقات قد تفشل عندما نكتشف ان تلك المشاعر لم تكن كما تخيلنا و ندعي انها لم تكن حقيقية ، هي حقيقية فقط نحن لم نعرف نميزها و نضعها في أطارها الصحيح ।



تلك الرجفة ستزول ، لن أهرب منها المرة القادمة بالعكس ، سأتقرب منها أكتر ، هكذا تضح الأمور ، فقد ربما اشعر بأنها ابنتي ، جميل ان يكون لي ابنة ، سأكون فخور بها ، ابنتي بكل هذا الجمال و الحسن و الذكاء ، لو كانت ابنتي لخشيت عليها من الهواء عندما يمر بها ، جميل الامر ، :)



مجرد شعور ، أحساس ليس بيدي حيلة تجاهه ، علي ان أعرفه فأوجهه الاتجاه الصحيح ، لن ادع الامر لهواى يصرعني كالسابق ، لن انقاد خلف قلبي فيضيعني ، كفاني ما بي ، سعيد أنا بهذا الشعور الذي يراودني ، من قليل ظننت الا ينبض قلبي ثانية ، و أن الألم أعتياد حتي اصبح مخدرا لا يشعر بشئ ، وانه كالحجر الجيري مع اول نخبشة به سيتفتت ،



ليست هناك تعليقات: