الاثنين، 23 يوليو 2007

علاقة انترنتية


عندما تخلو الكلمات من هدف تخلو من المعني خط باسم هذه الجملة في نهاية رسالته الالكترونية ثم ضغط زر الإرسال لتذهب رسالته إلي بريد صديقته لمياء والتي يكتفي بالشات معها علي النت أو تكتفي هي بذلك وترفض أن تقابله بعيدا عن الانترنت ولكنه لا يدرك سبب إصرارها علي رفض مقابلته بالرغم من استمرارهم في التحدث وتبادل الايميل أكثر من عام وانه يجزم انه يعرفها والحديث معها عبر الويب كاميرا يوضح معالمها كما يوضح معالمه ولكنه لا يكتفي بذلك يشعر بان هناك شيء ينقصه تجاهها يريد ان يلقاها مباشرة دون حائل أو وسيط الكتروني يريد أن يلمس يديها يريد أن ينظر إلي عينيها الجميلة ما احلي أهدابها الطويلة التي لا تحتاج إلي تزيين فلم يعرف المكحل طريق عينيها لان الكحل رباني و لونهم يأسر القلوب بالعسل الذي يقطر منهم عسلية العينين ذات الأنف الفينيقي المدبب والشفاه الدقيقة وكأنها مرسومة بأحد برامج الكمبيوتر وخصلة من شعرها الناعم تنسدل من خلال الايشارب الملفوف حول رأسها ما أجملها
لما يا تري ترفض مقابلته لمّا هي علي هذا القدر من الجمال إنهم لم يتركوا شيء لم يتحدثوا فيه انه يعرف كل شيء عنها ماذا تدرس عمل أبيها أخيها والدتها في أي عام وفي أي مكان ولدت انه يعرف أدق تفاصيل حياتها يعرف أسماء صديقاتها ومتى يخرجن وأين كانوا بالأمس ولو أخبرته قبل أن تخرج لذهب إليها لكنها لا تخبره فقط تحدثه عما انتهي عن الماضي تتهرب من الحديث عن المستقبل عما سوف تفعله غدا عما تخطط له بعدما تتخرج عن مستقبلهم عما يشكله هو بالنسبة لها لماذا هو مجرد صديق انترنتي لماذا لا تزيل الحاجب وتلتقي به لماذا تظل بعيدة عنه حاول أكثر من مرة أن يراها مباشرة ذهب إلي كليتها وبحث عن القسم الذي تدرس فيه ولكنه لم يجدها اخبرها بذلك فضحكت أكانت تسخر منه أم كانت سعيدة بمحاولته رفضت أن تجيبه عن تساؤله
لذا قرر أن يصل إلي حل فهو لا يكتفي بالعلاقة الانترنتية ويريد أن يلتقي بها هو يعلم إنها لا تكذب عليه لأنه وجد اسمها في القسم التي قالت أنها به و وجد أسماء زميلاتها التي خبرته عنهن و يجب أن يصل لإجابة عن تساؤلاته لما ترفض مقابلته مباشرة
هل هي هي أم ان هذه أسماء مستعارة وكيف علمت بأسماء الأخريات ولما استمرت في التحدث إليه ومبادلته الايميل كل هذه الفترة إن كانت لن تستمر فيها ولن تصل بها إلي ارض الواقع هل تعتبر الانترنت جزء من الخيال هل تعتبره جزء من هذا الخيال هل لا تصدق انه واقع هل هو مجرد متنفس بالنسبة لها تبثه أوجاعها فقط ولا تريد أكثر من ذلك كل تساؤلاته لا يجد إجابات عليها لذا قرر أن يضع حد لذلك بان يرسل لها إميل يخبرها انه لن يستمر في هذا الوضع إن لم تقابله وسرد كل تساؤلاته في رسالته وشكوكه وما يعانيه من الم لرفضها مقابلته فإما أن توافق علي اللقاء وإما أن تقطع هذه العلاقة المنقوصة
ردت عليه بعدة رسالات تحاول أن تحيد من قراره وان الأمر ليس بعلاقة لكي يقطعها وأنهم ليس بمرتبطين حتى ينفصلوا إنهم مجرد أصدقاء انترنت ليس أكثر وينبغي أن يظلوا كما هم وليس أكثر ولا ينبغي أن تزداد العلاقة إلي أكثر من ذلك ولكنه أصر علي موقفه حاولت هي أن تصل إلي قرار عدم الاستمرار معه ورفعت اسمه من قائمتها و تابعت حياتها الانترنتية بدونه ولكنها لم تجد ما كانت ما تجده معه فهو أكثر من يستطيع فهمها ويستطيع بكلماته الحانية أن يسعدها ويتفهم ما تعاني منه ومن احباطات الحياة المستمرة بعكس اغلب الشباب الآخرين علي النت فهم يظنون كل أنثي علي النت من اجل المتعة فما أن تتحدث إلي احدهم حتى ينطلق في الكلام عن الجنس أما باسم لم يفعل ذلك مطلقا ولو علي سبيل الدعابة فلما تخاف من مقابلته فهو شخص محترم وينتمي إلي جامعة آخري غير جامعتها ولكنه كأنه معها هو يسبقها بعام دراسي حاولت أن تعاود الحديث معه ولكنه لا يرد علي رسائلها و يحول نفسه إلي أوف لاين عندما تراسله
أخيرا قررت ان تعاود الاتصال به وأرسلت له رسالة توعده فيها بمقابلته في القريب ولكن عندما تكون الظروف ملائمة ولكنه لم يرد علي رسالتها فأرسلت رسالة أخري تخبره علي سبب رفضها مقابلته في السابق ورغبتها في مقابلته الآن
عزيزي باسم كنت أظن أن علاقتي بك هي مجرد علاقة عبر الانترنت وأنها لن تتجاوز ذلك ولكن استمرار هذه العلاقة لفترة طويلة جعلني اعتاد علي وجودك في حياتي وبعادك عن مراسلاتي جعلني اشتاق إليك لذا سوف أجيب رغبتك في مقابلاتنا ولتكن يوم الثلاثاء القادم عند جامعتي في الساعة الثانية عشر ظهرا وأريدك أن تعرف سبب تهربي من مقابلتك في السابق وهو أني لدي إعاقة في ساقي ولا استطيع التحرك إلا من خلال كرسي متحرك وذلك حتى لا تتفا جئ عندما تراني إن رغبت في رؤيتي بعد رد علي رسالتي تلك فان لم ترد لن اذهب في هذا الميعاد
وشكرا لمياء
(ملحوظة لكل التعليقات ان تحاول ان تتصور تكملة لما سوف يحدث كل حسب رؤيته)

هناك 6 تعليقات:

tona يقول...

والله هي طريقه سردك واقعيه جدا ولذيذه



بالنسبه لايه ممكن يحصل فيمكن التطور الطبيعي للاحداث انه هيقابلها وهو متضايق اوي من نفسه انه مكانش فاهم ان الموضوع كده


في احتمالات تانيه كتير لكن دا عشان الوقت

camera_girl يقول...

لا انا نفسى مش متخيله الموقف الى هو هيكون فيه....القصه مؤثره لدرة كبيره وبجد لا شم عارفه انت صدمتنى اصلاا

sabrina يقول...

كل حسب رؤيته!!!!
مممممممممم
هينسي أصلأ انه كان يعرفها
!!!!!!!!

saadebaid يقول...

تونا
شكرا للمجاملة اللطيفة دي
بس انه يقابلها وكمان متضايق من نفسه مش صعبه دي مااعتقدش دي نهاية القصة لانه ازاي يرجعلها وهي اخفت عليه جزء من حقيقتها مش عارف جايز

saadebaid يقول...

فتاة الكاميرا
شكرا ليكي وسعيد لتعليقك الجميل اللي اسعدني

saadebaid يقول...

سابرينا
جت في العارضة بس فعلا انتي قربتي من النهاية اللي انا متخيلها بس مش هي دي