الاثنين، 17 مارس 2014

اسئلك ابتسامتك

فقط امنحيني ابتسامتك
لا اريدها مصطنعة مشدودة علي شفاه متقلصة
اريدها باريحية
تلك الابتسامة المصحوبة ببريق عينيك الساحرتين
لن اقوم بدور المهرج
و لن اتقافز من حولك
و سقوطي و انا اقف علي ساق واحدة لن يكون مصطنع
فقط عندما ابتسم لرؤياك 
امنحيني ابتسامتك

وطواط

عند عرض احد افلام مصاصي الدماء تنتابني نوبات ضحك احيانا ، هناك تصورات خاطئة و هناك مبالغات ، و هناك ما هو مقارب للحقيقة
كنت ارتاد كتاب للدراسة خلف مقام سيدي الطشطوشي ، كان الكتاب مهدم في اغلبه ، الحوائط عالية و السقف معرش بعروق خشبية يعلوها طبقات من اشياء مختلفة و يسكن في خبايا العروق الخشبية الوطاويط ، كنا نجلس علي دكك معوجة و مائلة ملصمة بالعافية ، و عند الترديد بصوت عالي تنزعج الوطاويط و تسقط طائرة من فوق رؤسنا فننحني و نخبئ وجوهنا بالارض ، حتى غفلت يوما و لبد الوطواط في عيني ، حاولت انتزاعه بيدي و انا اصرخ ، و صرخات الاطفال حولي ترعبني ، لا استطيع البكاء ، و صراخي لا يخرج من فمي ، يخرج من اعماقي ، اقبل من الخارج عربجي و امسك بيدي و اخرجني تحت قبة الكتاب المهدمة و سمعت نقراته علي طبلة ( دوم دوم تك تك دوم دوم تك ) فارتخي الوطواط عن وجهي و انطلق ، لكنني ظللت فترة علي عيني غشاوة ، و لم اعد اذهب للكتاب عدما فتحت عيني بعد اسبوع كان هناك ثقوب في وجهي ملتئمة احدهما كان في العرق النافر بجبهتي .
اكذب لو ادعيت انه من حينها و انتابتني شهوة الدماء ، اضحك عندما يعرضون مصاص دماء يحول ضحيته بالا يقتلها في الافلام ، لم تجذبني رائحة الدماء الطازجة الا بعدها بسنوات ، عند سنوات البلوغ ، مع انتصاب عضوى علي فتاة شممت رائحة غريبة ، اتجهت اليها ، رائحة لحم نيئ ، تشممتها ، مصدر الرائحة اسفلها كانت رائحة كريهة جدا ، اخبرت صديقي فسخر مني و انه لا يشم منها اي رائحة .
يتبع ....

السبت، 15 مارس 2014

هم

هم القابعون في زوايا الجدران ، متكورين علي انفسهم ، يضموا ارجلهم الي صدورهم باحتضانها بسواعدهم ، يدفنون وجوههم بين ساقيهم خوفا من المارين ، و ما ان تسكن الحركة و تخف الاقدام و يسكن الضوء و يحل الظلام حتى يتنفسوا الصعداء يعطوا لانفسهم مجال للحركة ، يطمئنوا لعدم اصتطدام احدنا بهم 
عامري المكان أراهم و الرعب محفور في اخاديد وجوهم الصغيرة و اتعجب من كل حكايات الخوف منهم ، ما ان تأتي سيرتهم حتى تبدأ الاستعاذات و البسملة و قراءة الايات ، في البدء كنت اتصنع تجاهلهم ، و لا التفت اليهم ، و اسمعهم و هم يتحدثوا بخوفهم منا و يتفادوا اقدامنا او تعثرنا بهم ، يزعجهم صراخنا و يسدوا اذانهم من اصواتنا  
كنت انظر الي سقف الغرفة عندما يتحدثون عني او اتصنع النوم الي ان سمعته يسخر من عجيزتي امام اخته لما راها شاخصة اليها و انا اخلع عني ملابسي ، لم اتمالك نفسي و رددت عليه ، اتساع عينيه و انتصاب اذنيه و استطالته و تغير لونه من الرمادي الطيني الي الوردي الكطفي و انكتام صوته ، ففراره من امامي ، لم يكن يعلم ان اخته تصعد لسريري في المساء كانت تغافلهم و تركب خصري ، و لا ادرك لماذا استفزني سخريته امامها ، هي بقيت ساكنة و مبتسمة و اردفت بانها كانت تعلم .
تلك المجنونة التي لا تطيق احد يمسني بسوء في حضوري او غيابي ، تنطلق فتأذي كل من يضايقني و تغار من كل فتاة احادثها فتبصق في وجهها لتظل عابثة عدة ايام .
هرب اخيها عندما عرف اني اراهم و اسمعهم و هرب الاخرون ورائه و بقيت هي ، يزورنها كل فترة و ينصحوها بالهروب ، فتحاول ان تعيدهم فيرفضوا ان يدخلوا خدمتي معها و ان يظلوا عبيدي هم و سلالتهم لخلفي من بعدي ، فتنكر عليهم ظنهم في و انني لم اسعي لذلك و لم اطلب منهم اي شئ و لكنهم يصروا
اولاد جنسهم في الاماكن الاخري اتغاضي عنهم لولا صحبتها الدائمة لي و محاولتها الدائمة لاثارة غيرتي عليها لما اهتممت بهم ، فاهلي الاماكن المعمورة طيبين ، عكس الجوالين في الطرقات فتخبط الناس بهم الدائم جعلهم يستأسدون و يكشرون عن انيابهم ، و كثرة الندبات في اجسادهم افقدهم الاحساس بالالم ، و اعتادوا الضوضاء فثقل سمعهم ، منهم مشاكسون يأذون للمتعة و لكنهم يتقبلوا الغرباء بعكس عامري الاماكن ، تعاركت مع احدهم اراد ان يسكن في جسد قطة مسكينة و كانت تنازعه في جسدها يقتل اربعة من ارواحها و يترك لها ثلاث ليضمن عيشها لحقت به عند الروح الرابعة و اشتيكته لمارد في خدمة سيده فحكم بالسماح له بسكنى القطة لانه بقي له روح واحدة و يسكنها و اخبرني انني لو لحقت به في الروح الاولي او الثانية لكان حكم عليه بتركها و مضيت 
تخبرني هي بانه لن يتركني لاني اشتيكته و سيحمل في صدره صورة روحي ليأذيها ، و انه علي عدم التدخل فيما لا يعنيني ، و نصحتني بالتقرب من سيده بان اقدم دم مسال له فرفضت و غضبت مني و اختفت 
و ظل مكاني مهجورا بلا عامريه ، و سمعت في ليلة عواء قطط علي بسطة المكان فظننت انه موسم التكاثر و نداء الطبيعة و لكني سمعت همس خشونة اصوات مردة الشوارع تتسرب بين المواء ، فحزمت أمري بمقاتلتهم فهم اما يسكنوا جسدي و اما اجعلهم يفروا ، فأستعنت بقوة الكلمة و رددت بصوت عالي ايات و اذكار علمت رعبهم منها ، و لكنهم تركوا اجساد القطط و هجموا علي مستهزئين بي مرددين ان اولاد الطرقات لا يخشوا الكلمات ، فاستعذت و رددت التحصينات و شعرت بهم يجرحون روحي ليسكنوا جسدي ، فقاومت و نظرت الي قلبي و اخبرته الا يخذلني و وعدته انني سأصم اذني عنهم و سأعمره بكلمات صالحة وهتفت باسم الله و صرخت بصفاته و تلويت و قفزت و دورت حول نفسي حتي يتطايروا من جسدي فارتفعت ، فادور و ارتفع و اصرخ باسماء الله و يتطايروا و ارتفع ، و يتساقطوا و ادور و ادور و ارتفع حتي اخرهم و سقطت ساجدا لله و طلبت منه ان يسحب نعمته لاني لم اصونها و لا اتحملها و أمنت بان للجهل صيانة للجهلاء و ان العلم نور للاتقياء

صدق نفسك

تخبرك نفسك بقدراتك فلا تجحدها ، فقدرتك علي التحليق ليس خيال فقط انت لم تجرب في الواقع ، قف علي سور سطح البيت و افرد ذراعيك و انظر للسماء و انتظر الريح ، لو صدقت نفسك سينبت الريش في ذراعيك و تخف روحك و تحملك الرياح دون رفرفة ، ستحلق و تحوم في سموات نفوسك المتفرقة و تغرد في اذانك تدعوهم للتجمع و تنهاهم عن التفرق ، سترضي ارواحك المعلقة علي بوابات الظلمات و تحقق حلمها بزيارة ارض النور ، و تعدهم بترتيب احلاهم و تحقيقهم طبقا لاولياتك و تفك نزاعهم حول سباق حفار القبور في بحار الملح الاسود ، فقط صدق نفسك
الغيوم في السماء ستبتسم لك عند مداعبتها بالمرآة ، فانعكاس لعبك معها يحول لونها فتسطع كالقطن الابيض ، استجب لها و لا تنهرها عنك لو اغضبتها ستمطر دموعا سوداء تلطخك ، و ان طاوعتها ستنزل امامك لتحملك من علي سور سطح بيتك و تسبح بك في سموات جديدة و ان تدثرت بها و انغمست في ندفها البيضاء ستمطرك في غيط ذرة خضراء ، تسبح بين اعوادها و تأكل من حبوبها و تكون في ظهرك امام الاشجار القديمة ، ستغسل روحك اول نهار في ربيعك و ستحممك في نهاية ليلة خريفية مقمرة ، فقط صدق نفسك
جرب ان تحكي لليمام الساكن في عش فوق شباك المنور عن حياتك ، اهمس له و تكلم ببطء ، انتظر قليلا يلتفت حوله و سيطير بعيدا لو ارتفع صوتك ، سيعود و يقر فوق بيضه و سيغرد لك لحنا حزينا ، اخبره عما تنويه و كاشفه عن مخططك و غيرتك منه لقدرته علي التحليق ، سيشدو و يرفر بجناحيه ليغيظك ، سيتفهمك ، فقط صدق نفسك
علي باب منزلك ستجد قطة تتدفي في سجادة المدخل ، لا تركلها بقدمك ، قطعة اللانشون الباردة لن تعجبها و لا بقايا الدجاجة ، ان احببتها ستتمسح بطرف بنطالك و تنصرف و تعود لك باخبار شارعكم ستطمئن لك و تخبرك اي الطرقات تسلك ، و سترسل خلفك اصدقائها في حراستك ، فقط صدق نفسك
انت لست بوحيد ، حولك الكثير و لكنك لا تراهم ، هل ترى طابور النمل الهابط من السقف ، حول مساره ، ضع مكعب السكر في طريقه ، و لكن اياك و محاولة تعدادهم سيفروا منك و لن يعودوا
صدق نفسك ، انت لست وحدك

الجمعة، 14 مارس 2014

اوراق قديمة

في موسم تقديم الاقرار الضريبي لا اتذكر اين وضعت بطاقتي الضريبة ، دعبست في أوراقي التي نقلتها دون عناية من مكان لأخر و ساعدني احدهم في ذلك علي عجل ، الان و انا احتاج اوراق لم انظر بها منذ عام تقريبا تختلط الاوراق مع بعضها القديم و الحديث ، تصتطدم عيني بشهادات تخرجي و اوراق من شركات عملت بها و مكاتب التحقت بها وصور رسمية من مستندات تخصني او لاتخصني ، او كنت اعتقد وقتها انني سأحتاجها ، في صورة ضوئية من البطاقة الشخصية الورقية استغربت صورتي ، كانت وسط اوراق الشهادة الثانوية و كانت صورة اخرى علي الشهادة ، (صورة مين دي ) لم أعرف ، تلك الاوراق المدفونة من أعوام في ادراجي و نسيت الاطلاع عليها ، من كنت و من انا الان ، قفزت الي ذهني موقف ضابط الجوازات : وشك دلوقتي مدور و الصورة وشك فيها مثلث انا ممكن مطلعكش الطيارة ، تاريخ صورة الجواز و تاريخ السفر بينهم ثلاث أعوام فابتسمت في وجهه و سألته عن الحل ، وكانت اجابته ودودة انه سيتركني امر علي ان اوعده بتجديد جواز السفر بمجرد عودتي استجبت له و نفذت وعدي ، ثلاث سنوات رسمت علي وجهي ملامح أخرى ، ماذا لو كانت صورة الشهادة الثانوية في جواز السفر ، أضحك و أنا اتخيل وجه رائد الشرطة و هو يقارن بين الصورة الشخصية و وجهي
رفعت صورتي القديمة و توجهت للمرآة و قارنت بين وجهي و بينها ، ترى ماذا كان يدور في رأسي في ذلك الوقت ، حاولت التذكر ، تذكرت قنوتي و تململي من الحياة ، و غضبي الدائم و صعو بة ارضائي ، و ادركت وقتها انني كنت في نعيم لا ادركه قد تركته الي نعيم ادركه ، فالرضا عن حالي الأن منبعه ادراكي للنعم التي حلت علي ، و غضبي وقتها بسبب عدم فهمي لطبيعة النعمة التي كنت فيها
ربما منعك فاعطاك
و ربما اعطاك فمنعك
و ربما اعطاك الفهم في العطاء و فهم المنع فاعطاك الفهم
و ربما حجب عنك الفهم فاعطاء نعمة رضاء بغيب لا تدركه
و كانت جملة لو علمتم الغيب لتمنيتم الواقع تحوم حول رأسي ، فجذبتها الي و دخلت منها الي ذاكرتي في اعوام دراستي الثانوية ، رأيت مخلتي القماش المخططة بالاخضر الفاتح و الازرق و رأيتني أجذب حبلها الابيض المعتم من الاتربة و اغلق فوهتها به و اعقده علي ربطة اذن الارنب ، و تربت يدي في درج الدكة علي مجموعة كتب ، و اميل علي زميلي المنتبه لمدرس الاحياء و هو يشرح التكاثر و اهمس له : هتفضل كده زي الامبيبا بتتكاثر ذاتيا ، فيكتم ضحكته و هو يدفعني بكوعه لاصمت فأخرج كتاب من الدرج في خفاء دون ان ارفعه واشير له فينظر له و هو يفتح فاه و يخرج من جيبه جنيها ليشتري مني الكتاب قبل الفسحة و حصول اخر عليه ربما كان الكتاب احد سلسلة رجل المستحيل او ملف المستقبل لا اري جيدا الان هو من نفس القطع الصغير .
ترى لو قابلت احد زملاء الثانوية و اخبرته انني الان بائع كتب سيصدقني ، اتخيل ملامح احدهم و انا اخبره ، انسى ما كنت ابحث عنه و اجد ورقة كتبتها لنفسي لاتذكر عليك بكذا و كذا
ياااااااااااه ، هل كنت اعرف ان طريقي الي ما انا فيه كنت ساسلكه ، لم ارسم لنفسي الطريق و لم امشي فيه و لكنني عرجت عليه من عدة طرق فوصلت لنصيبي الذي كنت ساصل اليه بكل حال

الخميس، 13 مارس 2014

صبغة شعر بيضاء

ادخل للصيدلية اسأل عن صبغة شعر بيضاء ، يعتذر مبتسما و يخبرني بالالوان المتاحة
اريد ان امرر بعض الخيوط البيضاء في رأسي ، هناك ثلاث شعرات بيضاء في طرف ذقني يتداروا عند اطلاق لحيتي ، يحكي لي الخال عن جد لنا كان كلما زاد عمره اسود شعره اكثر و ان الشعرة بعدما تشيب و تبيض تسود مرة اخري و تصبح اكثر سوادا مما سبق ، و انه يهيم في دروب قبائلنا ببضائعه ، يحط في احد البطون فيتزوج منها و يترك بذرته و يرحل ، و كان يصحبه فتى يرعى بغلته و يجرها له و ينزل من عليها بضائعه ، و يجلس علي باب مسكنه - خيمته - حتى يترك بذرته ، مات الجد من اعوام و بقي الفتى يحكي حكايته ، علي الرغم من مرور السنين عليه الا انه فتى ، امرد . نحيل . تنسدل من تحت قبعته خصلاته المقصوصة ، يلجأ الاحفاد للفتى ليثبتوا مرور الجد بقريتهم ، يأخذهم من ايديهم و يتجه لطورمبة المياه خلف خيمته ، و يصب عليهم ليغتسلوا ، و ينظر في وجوههم ، فيصرف من يصرف و يبشر من يرى انه من ابناء عمومتنا ، و في لحظة رضا و هو منتشي بلحم غزال يسيل مرقه علي ذقنه سألته كيف يعرفهم ، اجابني بان اغسل و جهي في مياه الطرمبه و أعود ، اجلسني بجواره و امرني ان انظر لوعاء الماء بجوار النار ، و سألني عما اري ، وجدت وجهي يترقق علي صفحة الماء ، قال : ان جبال الكحل تفنيها الموارد و ان ولاد سيدي زي جدهم كحل عنيهم رباني مبيتغسلش بالمي .
نظرت لوجهي في المياه و جلست بجواره و انتظرت المزيد ، و سألته عن عمره فضحك و لم يجيب ، و بعد فترة قال : عارف كمان ولاد سيدي مبيشبوش ، شعرهم اسود غميق و كل مبيهرموا بيسود اكتر .
مر علي تلك الجلسة عشرون عام ، و مللت الرحيل لدروب عوائلنا لاعرف مرسى فتى جدي ، فلا هو يستقر و لا يعثر عليه الطامعين في اسم قبيلتنا ، وهم انواع يغلب عليهم الراغبين في مزج دماءاصلابهم بدمائنا ليخرج خلف يحمل اسرارنا المحمولة من المعابد القديمة ، لا يعرفون انها لا تلقن و انما تسرى بيننا دون علمنا او رغبة مننا
في عامي الخامس و الاربعين لا تزال رموز قبيلتنا محفورة علي سحنتي فلا الدموع تخفي ظلال الرموش في ضي الشمس و لا شاب شعر الراس ، و احن لزيارة دروبنا ، و لو رؤني بالحال هذه لعرفوا ان دمائي خالصة ، و يفتضح امري بين عجائز القبائل ، فلا ضير من شيبة مصطنعة ، فمقتل سيد سيدي كان بيد الخائفون من ظلالنا الطائفة في الضحى ، فلا قبل لاحد علي قتالها ، ولا التمنع عليها في الليالي القمرية الكاملة ، و ان بوحه لصديقه انها لا تختفي الا بموت صاحبها ، كتب علي من يحمل منا ريح جدي مصيره ، فاما الغربة الدائمة و الرحيل بلا سكون ، و اما انتظار الموت في مكان واحد
صبغة شعر بيضاء قد تحل المشكلة اذا صحوت في الفجر و لم اترك اطياف ظلالي حرة و انا نائم حتى الضحى ، و الا انام في الليالي القمرية التامة ، لن يتشكك بي احد ، فقط تلك المرأة العجوز التي همست لي بسري و لم تفضحني في مقابل مضاجعتها ، فخطوط ذقنها الزرقاء المدقوقة ترسم علامة حسن و كحلة عينها الكثيفة تخيف سحرة الضوء و اسنان فرجها نعمتها كثرة الولوج فيها ، قد افلت منها و ان اصطادتني فللظلام حيله ، فقط لو اعثر علي صبغة شعر بيضاء

الأحد، 5 يناير 2014

رسالة مني في 2014... الي في 2013

عزيزي احمد
كنت تنتظر ان ينبت لك اجنحة و تحلق بها في سموات الكون ، لا اقاوم مد شفتي لليسار ساخرا و انا اتذكرك ، سذاجتك لا تنتهي ابدا ، و لا تفيق من اوهامك ، كنت ترسم احلامك بندف السحاب في السماء و لكن الريح بعثرتها و لكنك لا تكف عن رسمها ، اشعلت النيران في نفسك و لوحت عليها من روحك حتى يتصاعد الدخان باحلامك و لكنه طار و لم يعد
سيجارتك تنفث منها حلقات الدخان و تتسع و تتسع حتى تضيع
و لكني ممتن لك ، محولاتك المتتالية للطيران علمتني القفز ، لم احلق بعد و لكن ازدادت ارتفاع قفزاتي و لم اعد اسقط علي نفس الارض اسقط في اراض اخرى ، لا تخبري بان السقوط سقوط انا اسميها خطوة كبيرة
بعض الالم يفيد تتفق معي ، اعرف انك لا تحبه و تستنكره و لكني اريد ان نتذكره ، تذكر هذا الالم جيدا فقط تذكره و لا تعتاده
ممتن لانك كلما كنت تشعر بالكبر كنت تذكر نفسك بنفسك كيف كانت و من اين اتت و الي اين تذهب
ممتن لانك كنت صلبا و لم تنكسر كلا لم تكن صلبا بل اقتديت بعود القصب النابت وحده علي طرف الطريق كان ينحني مع الريح و لا ينحني لها .
خفف عن نفسك ، الدنيا اخد وعطا
انبسط في السنة الجديدة ، الدفا حلو متخافش منه