السبت، 15 مارس 2014

صدق نفسك

تخبرك نفسك بقدراتك فلا تجحدها ، فقدرتك علي التحليق ليس خيال فقط انت لم تجرب في الواقع ، قف علي سور سطح البيت و افرد ذراعيك و انظر للسماء و انتظر الريح ، لو صدقت نفسك سينبت الريش في ذراعيك و تخف روحك و تحملك الرياح دون رفرفة ، ستحلق و تحوم في سموات نفوسك المتفرقة و تغرد في اذانك تدعوهم للتجمع و تنهاهم عن التفرق ، سترضي ارواحك المعلقة علي بوابات الظلمات و تحقق حلمها بزيارة ارض النور ، و تعدهم بترتيب احلاهم و تحقيقهم طبقا لاولياتك و تفك نزاعهم حول سباق حفار القبور في بحار الملح الاسود ، فقط صدق نفسك
الغيوم في السماء ستبتسم لك عند مداعبتها بالمرآة ، فانعكاس لعبك معها يحول لونها فتسطع كالقطن الابيض ، استجب لها و لا تنهرها عنك لو اغضبتها ستمطر دموعا سوداء تلطخك ، و ان طاوعتها ستنزل امامك لتحملك من علي سور سطح بيتك و تسبح بك في سموات جديدة و ان تدثرت بها و انغمست في ندفها البيضاء ستمطرك في غيط ذرة خضراء ، تسبح بين اعوادها و تأكل من حبوبها و تكون في ظهرك امام الاشجار القديمة ، ستغسل روحك اول نهار في ربيعك و ستحممك في نهاية ليلة خريفية مقمرة ، فقط صدق نفسك
جرب ان تحكي لليمام الساكن في عش فوق شباك المنور عن حياتك ، اهمس له و تكلم ببطء ، انتظر قليلا يلتفت حوله و سيطير بعيدا لو ارتفع صوتك ، سيعود و يقر فوق بيضه و سيغرد لك لحنا حزينا ، اخبره عما تنويه و كاشفه عن مخططك و غيرتك منه لقدرته علي التحليق ، سيشدو و يرفر بجناحيه ليغيظك ، سيتفهمك ، فقط صدق نفسك
علي باب منزلك ستجد قطة تتدفي في سجادة المدخل ، لا تركلها بقدمك ، قطعة اللانشون الباردة لن تعجبها و لا بقايا الدجاجة ، ان احببتها ستتمسح بطرف بنطالك و تنصرف و تعود لك باخبار شارعكم ستطمئن لك و تخبرك اي الطرقات تسلك ، و سترسل خلفك اصدقائها في حراستك ، فقط صدق نفسك
انت لست بوحيد ، حولك الكثير و لكنك لا تراهم ، هل ترى طابور النمل الهابط من السقف ، حول مساره ، ضع مكعب السكر في طريقه ، و لكن اياك و محاولة تعدادهم سيفروا منك و لن يعودوا
صدق نفسك ، انت لست وحدك

ليست هناك تعليقات: